انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا الذى صلبتموه أنتم ربا ومسيحا » ( أعمال ٢ : ٣٦ ) . إن عبارة ( بقوة ) تظهر أيضا فى مرقس ٩ : ١ حيث من المحتمل أن مجيء ملكوت الله « بقوة » كان النتيجة المباشرة لموت وكفارة يسوع .

( من جهة روح القداسة ) هناك تناقض واضح بين ( بحسب الجسد ) وبين ( من جهة الروح ) . ولكن حين يذكر بولس الطرف الثانى من هذه المناقضة ، فإنه يوضح أى « روح » . يقصد بذلك « بالإضافة إلى » ( روح القداسة ) وهو الأسلوب العبرى العادى لقولنا ( الروح القدس ) . وهنا يعيد بولس صياغة التعبير العبرانى فى صيغته اليونانية .

وبالمقابلة الحالية بين « الجسد » و « الروح » ، فإنه لا يشير صراحة إلى الطبيعتين اللتين لربنا وإنما يشير إلى حالتى الاتضاع والتمجيد . إنه هو نفس ابن الله الذى يظهر فى الاتضاع ، والتمجيد على السواء ، ولكن نسبه إلى داود فهو موضوع مجده بحسب الجسد ، ومع ذلك فإننا نراه الآن فى حالة اتضاعه والتى لا تلبث أن تُمحص متجاوزا إياها مجده الفائق حين يتمجد ، والذى به افتتح عصر الروح . إن انسكاب وخدمة الروح ستثبت تتويج يسوع « ابنا لله بقوة » .

( بالقيامة من الأموات ) : من الأفضل استخدام تعبير ( بقيامة الموتى ) . هذه العبارة هى حرفيا ( كنتيجة قيام الموتى ) . إن صيغة الجمع « الموتى » يمكن النظر إليها كالحالة التى يطلق عليها علماء النحو والصرف « الجمع التعميمى » . وتظهر نفس العبارة تماما مع الإشارة إلى قيامة المسيح فى أعمال ٢٦ : ٢٣ . أما هنا فإنها تشير إلى قيامة المسيح نفسه ، وليس ( كما يفكر البعض ) إقامته لعازر وآخرين ، وأقل من ذلك تلك الظاهرة الموصوفة فى متى ٢٧ : ٥٢ وما يليها . ولكن قيامة المسيح يدل عليها بتلك العبارة التى فيها تلميحه إلى القيامة فى المستقبل كشعب المسيح . إن قيامة المسيح هى الحلقة الأولى من « قيامة الموتى » كما ذكرت بوضوح فى رومية ٨ : ١١ ( قارن ١ كورنثوس ١٥ : ٢٠ – ٢٣ ) .

عدد ٥ : ( نعمة ورسالة ) من المحتمل أن يكون المعنى الذى قصده بولس ( نعمة كونه رسولا ) قارن الشواهد فى رومية ١٢ : ٦ التى تتحدث عن

٧٥

christian-lib.com