صفحة 77
الإصحاح 1 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
تعنى ( النعمة ) . إن نعمة الله هى محبته المجانية ولطفه الذى لا يستحقه البشر ، والذى منح لهم من خلال المسيح ، إن سلام الله هو الخير الذى ينعمون به من خلال نعمته .
( من الله أبينا . والرب يسوع المسيح ) : إن هذا الانتظام التلقائى والمتكرر فى الجمع ما بين المسيح والله شاهد على المكانة التى كانت للمسيح فى فكر وعبادة بولس والمسيحيين الأوائل الآخرين .
ب ـ المقدمة أو المدخل إلى الرسالة ( ١ : ٨ ـ ١٥ )
بعد أن قدم بولس نفسه وفكرته الرئيسية ، أخذ يشرح لماذا يكتب الآن إليهم . إن الأخبار التى وصلت عن المستوى الرفيع لإيمانهم المشهور ، استثار فى نفس بولس الشكر العميق وهو يؤكد لهم ذكرهم بلا انقطاع فى صلواته . إن الكنائس التى كانت فى المقام الأول من مسئولياته ، تلك الكنائس التى كان هو قد أسسها ـ كانت على الدوام شغله المقيم الذى استغرقه كل وقته وتفكيره ، ولكنه كان يذكر أمام الله غيرها من الكنائس أيضاً ، وليس آخرها كنيسة العاصمة . إنه يحدثهم عن رغبته الملحة وتضرعه للحصول على فرصة لزيارتهم . والآن وبعد أن زالت المعوقات السابقة يبدو أن صلواته أوشكت أن تستجاب ، وأنه لا يرجو فقط أن يمنح المسيحيين فى رومية هبة روحية ، بل أن ينال هو الله نفسه بركة عن طريق شركتهم معه .
وبينما لم يكن فى ذهنه أن يؤكد لهم رسوليته ، فإنه يتطلع إلى أن يقوم بالكرازة بالإنجيل هناك ليكون له ثمر فيهم ، كما فى سائر الأمم . إن الكرازة بالإنجيل تسرى فى دمه ، هو لا يستطيع أن يحجم عن القيام بها . وهو لم يكن ( منقطعا عن العمل ) قط ، بل إنه على الدوام فى خدمة دائمة ليؤدى بعضا من الدين الذى فى عنقه للبشرية جمعاء ، ذلك الدين الذى لن يتوقف عن أدائه طالما بقى حياً .
عدد ٨ : ( أشكر إلهى بيسوع المسيح ) : ذلك لأن به قبلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان فى جميع الأمم ( الآية ٥ ) ، وعلى هذا فإنه بالمسيح ينتقل شكر
۷۷
christian-lib.com