صفحة 90
الإصحاح 2 · رسالة رومية
القانون الأخلاق الذى فى داخلهم يحضهم على هذه المعرفة بشخص الله . حقا إنه لم يكن لديهم ناموس موسى كما هو شأن اليهود ، إلا أنه كان لديهم ناموس الضمير للتمييز بين الصواب والخطأ ، ذلك الناموس المحفور عميقا فى قلوبهم . فإنهم كما يقول بولس ، حين ينقضون هذا الناموس ويُخلّون بأحكامه ، سيعرفون أنهم قد وقعوا فى الخطأ . وعن طريق هذه المعرفة سيدانون حينما يأتى اليوم الذى تنكشف فيه خفايا القلوب ، وسرائر البشر . وسواء كانت إرادة الله معروفة بناموس موسى أو بصوت الضمير ، فإن هذه المعرفة لإرادة الله ليست وحدها كافية ، وإنما الذى يحسب هو العمل بإرادة الله .
عدد ٤ : ( إن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ) : ( قارن الحكمة ١١ : ٢٣ ) « لكنك ترحم جميع الناس لأنك على كل شيء قدير ، وتتغاضى عن خطايا الناس لكى يتوبوا » .
عدد ٦ : ( الذى سيجازى كلَّ واحد حسب أعماله ) . ( انظر أيوب ٣٤ : ١١ ، مزمور ٦٢ : ١٢ ، أمثال ٢٤ : ١٢ ، إرميا ١٧ : ١٠ ، ٣٢ : ١٩ ) هذا عن شواهد العهد القديم عن هذا المبدأ ، وأنه يتكرر أيضاً فى متى ١٦ : ٢٧ ، ١ كورنثوس ٣ : ٨ ، ٢ كورنثوس ٥ : ١٠ ، رؤيا ٢ : ٢٣ ، ٢٠ : ١٢ ، ٢٢ : ١٢ ، أنظر أيضاً رومية ١٤ : ١٢ .
عدد ٧ : ( أما الذين بصبر فى العمل الصالح يطلبون المجد والكرامة والبقاء فبالحياة الأبدية ) : إن بولس لا يُعلِّم هنا بأن الخلاص بالأعمال ولكنه يؤكد على نزاهة وتجرد وعدم تحيز الله سواء بالنسبة لليهود أو الأمم ، قارن اعتراف بطرس المندهش فى أعمال ١٠ : ٣٤ و ٣٥ . ( بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه ، بل فى كل أمة [ بين الأمم كما بين اليهود ] الذى يتقيه ويصنع البرَّ مقبول عنده ) . لقد أظهر الله قبوله لقائد المئة الأممى كرنيليوس ، والذى قيلت له هذه الكلمات ، بإرسال بطرس إليه بالإنجيل ، حتى يخلص هو وأهل بيته ( أعمال ١١ : ١٤ ) .
عدد ٨ : ( وأما الذين هم من أهل التحزب ) ، أو ( أولئك الذين يحكمهم الطموح الذاتى ) ، فهى تُعطى إنصافاً أكثر للمعنى الأساسى .. فى الأصل اليونانى . وأياً كان الأمر ، فإنه حتى فى القديم ، كان معناها يميل إلى أن يجعلها تتشابه مع الكلمة اليونانية التى تعنى ( نزاع ) .
٩٠