صفحة 91
الإصحاح 2 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
عدد ١١ : ( لأَن ليس عند الله محاباة ) :
إن الله لا ينظر إلى الأشخاص فى ظاهرهم . إنه لا يقبل الوجوه ( حرفياً يُرفع الوجه . إن النظر إلى الوجوه هو بعينه المحاباة أو التحيز ) ( قارن تثنيه ١ : ١٧ ، أى ١٩ : ٧ ، أيوب ٣٤ : ١٩ ، أعمال ١٠ : ٣٤ ، غل ٢ : ٦ ، أف ٦ : ٩ ، كو ٣ : ٢٥ ، ١ بط ١ : ١٧ ) . ولقد أعلن ربنا عن نفس الحقيقة عندما قال عن الآب الذى فى السماء : « فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين » ( متى ٥ : ٤٥ ) .
عدد ١٢ : ( لأن كل من أخطأ بدون الناموس فبدون الناموس يهلك ) :
إن الخطية عندما لا يكبح جماحها تؤدى إلى الهلاك من طريق أو آخر ، ولكن الأمم لن يدانوا بحسب الناموس ، ذلك أنه لم يكن الناموس فى متناول أيديهم . إن المبدأ الموضوع هو أن يدان البشر على ضوء ما هو متيسر لديهم ، وليس بحسب ما ليس عندهم .
عدد ١٣ : ( الذين يعملون بالناموس هم يبررون ) :
ربما كان فى ذهن بولس هنا ما جاء فى لاويين ١٨ : ٥ فتحفظوا فرائضى وأحكامى التى إذا فعلها الإنسان يحيا بها . وهو النص الكتابى الذى اقتبسه فى ما بعد فى رومية ١٠ : ٥ . إن سياق مناقشته يبين أنه بينما يمكن أن يبرر الإنسان إذا كان عاملاً بالناموس ، إلاَّ أنه طالما أنه لا أحد يمكن أن يكمل الناموس ، إذاً فليس هناك تبرير عن ذلك الطريق . إن المناقضة بين مجرد سماع الناموس والعمل به يتضح فى جلاء فى يعقوب ١ : ٢٢ – ٢٥ . وإننا لنجد تعبير ( العاملون بالناموس ) ، فى أدب قمران .
عدد ١٥ : ( الذين يظهرون عمل الناموس مكتوباً فى قلوبهم ) :
مماثلة لفظية مع نبوة ( الميثاق الجديد ) فى إرميا ٣١ : ٣٣ ، وذلك على الرغم من أن بولس لم يكن يفكر هنا فى هذا الميثاق الجديد .
( شاهداً أيضاً ضميرهم ) : إن كلمة ضمير لم تكن كلمة متداولة فى اليونانية الكلاسيكية . إنها تنتمى إلى اللغة العامية الدارجة ، والتى لم تصر لها مكانتها الأدبية إلا قبل بداية العصر المسيحى بوقت قصير . إنها تعنى الشعور أو الإحساس بالصواب أو بالوقوع فى الخطأ ، إلا أن بولس يستعملها ( وربما كان هو أول من استعملها على هذا النحو ) . فى المعنى الدال على ذلك بالشاهد
٩١
christian-lib.com