صفحة 94
الإصحاح 2 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
روما يزعمهم فرد ادعى أنه يُعلِّم العقيدة اليهودية للمهتمين بها من الأمم ، بإغراء سيدة شريفة اعتنقت الديانة اليهودية على أن تقدم عطية سخية لهيكل أورشليم ، ولكنهم استولوا عليها لمنفعتهم الشخصية . وعندما انكشف الأمر أصدر الإمبراطور طياريوس أمره بطرد اليهود المقيمين فى روما . إن حادثة مثل هذه جلبت العار والإهانة على الاسم المُكرَّم لليهود بين الأمم .
عدد ٢٤ : ( لأن اسم الله يُجدَّف عليه بسببكم بين الأمم كما هو مكتوب ) : هنا الإشارة إلى إشعياء ٥٢ : ٥ ( ودائماً كل يوم اسمى يهان ) .
إن المأزق المحزن لليهود فى السبى جعل الأمم يستخفون بإلههم ، ويستهزأون به ، ويتصورون أنه أصبح عاجزاً عن مساعدة شعبه فى ورطتهم . والآن ليس الموضوع هو سوء حظ الشعب ، وإنما هو سلوكهم المخزى الذى جعل الأمم يصلون إلى مثل هذه النتيجة وهو أن إله مثل هذا الشعب لا يمكن أن يكون له أدنى اعتبار فى نظرهم ، أو أن يؤخذ فى الحسبان أن أعضاء جماعة قمران قد أنذروا بأن يكونوا على وعى ويقظة فى معاملاتهم مع الأمم « لكى لا يجدفوا على اسم الله » .
عدد ٢٥ : ( فإن الختان ينفع حقاً إن عملت بالناموس ) : ( قارن غلاطية ٥ : ٣ ) ( كل إنسان مختتن . ملتزم أن يعمل بكل الناموس ) .
إن الختان الذى يمارس على اعتبار أنه من مستلزمات الناموس ، يضع الإنسان تحت مسئولية الالتزام بكل الأحكام الواردة فى الناموس ، ويستوى فى ذلك الدخلاء الذين اهتدوا إلى اليهودية فى أعمار متقدمة ( وهم أولئك الذين كانوا فى ذهن بولس فى حديثه إلى الغلاطيين ) ، أو بالنسبة لأبناء اليهود ( وهم الذين فى فكره الآن ) . ولكن حيث أن أولئك وهؤلاء ليس فى إمكانهم الحفاظ على كل الناموس ، بل إن القصور مؤكد ، فإن بولس يضيف إلى هذا قائلاً : ولكن إن كنت متعدياً للناموس فقد صار ختانك غُرلة .
إن هذا الدرس قد علمه جزئياً إرميا النبى : « ها أيام تأتى يقول الرب وأعاقب كل مختون وأغلف . مصر ويهوذا وأدوم وبنى عمون وموآب وكل مقصوصى الشعر مستديراً الساكنين فى البرية لأن كل الأمم غلف وكل بيت إسرائيل غلف القلوب » ( إرميا ٩ : ٢٥ و ٢٦ ) .
٩٤
christian-lib.com