صفحة 95
الإصحاح 2 · رسالة رومية
coptic-books.blogspot.com
إن غالبية جيران إسرائيل كانوا يمارسون الختان ( وكان الفلسطينيون استثناءً مشهوراً في هذا المجال ) ، ولكن ختان جيران إسرائيل لم يكن علامة على عهد الله معهم ، كما كان مقصوداً من طقس الختان بالنسبة للإسرائيليين . ولكن إذا كانت إسرائيل ويهوذا قد انفصلوا بقلوبهم عن الله ، فإن ختانهم الظاهر في الجسد لا يكون في نظر الله أفضل من ختان جيرانهم .
وفيما يتعلق بالممارسات الدينية ، فإنه لا يعد في حالة انفضاضهم عن الله وابتعادهم عنه ختاناً حقيقياً له قيمته . ( قارن التثنية ١٠ : ١٦ ) ( فاختتنوا غرلة قلوبكم ولا تصلبوا رقابكم بعد ) .
ويمضى بولس في هذا المجال إلى أبعد مما ذهب إليه إرميا : إن الختان بعد غرلة ما لم يصحبه ختان القلب — فقط — بل الغرلة تحسب ختاناً روحياً ، حين تصحبها ممارسة طاعة الله .
عدد ٢٧ : ( لا تدينك الغرلة التي من الطبيعة إذا أنت لم تكمل الناموس ؟ ) : أو أن تكون الغرلة التي من الطبيعة — وهى تكمل الناموس — تدينك انت الذي في الكتاب والختان تتعدى الناموس . أى أن قصور اليهودى ( الذي لا يستحق هذا الاسم المكرم الذي دعى به . سيبدو ظاهراً متى قورن بالأمى الذي ليس له الميزات التي اختص بها اليهود ، ومع ذلك فهو محل رضى الله ) .
عدد ٢٩ : ( الذي مدحه ليس من الناس بل من الله ) : لقد أخذ اليهود اسمهم من جدهم الأكبر يهوذا ، والذي يرتبط اسمه في العهد القديم بالفعل ( يحمد ) ( قارن كلمات أمه عند ميلاده ) « الآن أنا أحمد الرب » ( تكوين ٢٩ : ٣٥ ) . وبركة أبيه يعقوب له في فراش الموت : « يهوذا إياك يحمد إخوتك » ( تكوين ٤٩ : ٨ ) .
٩٥
christian-lib.com