صفحة 103
الإصحاح 12 · رؤيا يوحنا
والقمر تحت رجليها واثني عشر نجمًا إكليلاً على رأسها» فسَّر بعض المفسرين أنها الطوبانية سيدتنا مرتمرّيم والدة الإله. وبعضهم آخر من أكابر أئمة الدين فسروا أنها الكنيسة. وليس في هذا خُلْف(١٩٤). (فهناك) أشياء كثيرة تجيء على السيدة (العذراء) لأجل التجسد، [٥٠ظ] لأن الربَّ تجسد منها بجسد كامل ذي نفس عاقلة نُطْقية، مثلنا في كل شيء ما خلا الخطية، وبه أكمل التدبير. وقد تجيء تلك الأشياء أيضاً على الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية لأجل بنيان الجماعة، لأن الأمة تُسمى امرأة كما في حزقيال النبي(١٩٥)، والأمة هي الجماعة، والجماعة هي الكنيسة بلا شك.
فقوله «لابسة الشمس» عني شمس البر المسيح(١٩٦)، الذي لبسه جماعة المؤمنين بالمعمودية، كما يقول الرسول: «أنتم الذي انصبغتم بالمسيح للمسيح لبستم، ليس في ذلك يهودي ولا شعوبي، ولا ختان ولا غرلة، ولا عبد ولا حر، بل الكل وفي الكل المسيح»(١٩٧).
«والقمر الذي [٥١ج] تحت رجليها» فسره المعلمون أنه يوحنا المعمدان،
١٩٤ أي اختلاف.
١٩٥ سفر حزقيال، الأصحاح السادس عشر.
١٩٦ ملا ٤: ٢.
١٩٧ غل ٣: ٢٧.
-١٠٣-