صفحة 22
لكن، وللأسف نتيجة للضغوط المالية التي واجهها، التجأ إلى رسامة الأساقفة والكهنة بالمال، وهو ما يُعرف بالسيمونية، مع تجاوز الكثير من القوانين الكنسية في ما يتعلق بشروط اختيار الكاهن والأسقف(٢٥). فقام الراهب السنّي قسيس كنيسة أبي سرجة والأنبا يوساب أسقف فوه، صاحب كتاب تاريخ البطاركة، بتقديم عريضة للبابا من أجل الإصلاح، ثم تقرر عقد مجمع مقدس للنظر في الأمر. وقد قرر المجمع وضع قوانين تسير عليها الكنيسة، وكان كاتب سر المجمع الشيخ الصفي ابن العسال. وقد عُرفت هذه القوانين باسم قوانين البابا كيرلس بن لقلق(٢٦).
الأنبا بولس البوشى أسقفًا لمصر:
لم يلتزم البابا بقرارات المجمع، ولم تأتِ القوانين الصادرة عنه بالإصلاح المرجو، فقرر مجمع الأساقفة بعد ذلك أن يلازم القلاية البطريركية أسقفان يكونان معاونين للبابا، ورقيبين على تصرفاته. فتم اختيار القس بولس البوشى، الذى تقرر تقدمته أسقفاً على كرسى مصر، لكى يشترك مع أحد أساقفة الوجه البحرى لإدارة شئون البطريركية بالاتفاق مع البابا كيرلس(٢٧). وقد أقر المجمع المقدس هذا القانون
٢٥ أنبا يوساب أسقف فوه، تاريخ الآباء البطاركة، ص ١٦٦.
٢٦ كامل صالح نخلة، سلسلة تاريخ الباباوات، ص ١٠١-١٠٥.
٢٧ كامل صالح نخلة، سلسلة تاريخ الباباوات، ص ١١٨.
– ٢٢ –