صفحة 16
السلطان الكامل في ضيافة دير أنبا مقار:
وفي أواخر شهر كيهك (عام ١٢٢٨م) عاد السلطان الملك الكامل من ثغر الإسكندرية وجعل طريقه على الديارات (أي أديرة وادي النطرون)، ديارة أبو مقار بوادي هبيب، ونزل بها وأضافه الرهبان وكل من معه، وأكثروا الخير مما يوجد عند الرهبان، وأنعم عليهم السلطان، ووقع لهم بخمس ماية أردب غله (أي) ثلثماية قمحًا وشعيرًا ومايه فولاً ومايه جلبانًا، وأكرمهم وقربهم منه، ورفع الحجاب دونهم. وكتب لهم منشورًا بأن من ترهب لا يلزمه جزية ولا يُطالب بها. وأن أي راهب مات كان ميراثه للرهبان ولا للمواريث الجسدية عليه تعلق، ولا للديوان السلطاني عليه اعتراض(١٢).
١٢ نفس معنى هذا القانون أقره البابا كيرلس بن لقلق في قوانينه، الباب الرابع، الميراث: [والراهب لا يرث أحداً من العلمانيين الا ان كان لم يبق من قرايب المتوفى سواه ولا يرثه أحد من قرايبه العلمانيين الا ان كان لا شركة بينه وبين أحد من الرهبان في عيشة الرهبنة أو سكنى الأديرة، فان كان بينه وبين رهبان شركة في عيشة الرهبنة وسكنى الدير صار جميع ميراثه لمجمعهم كثروا أو قلوا. ولو توفى خارجا عن ديرهم ولو كان له وارث راهب (أى طبيعي) خارج عن مجمعهم لم يختص به عنهم. وان وجدت له تركة خارجة عن الدير فان كان قد وصى بها للدير كلها أو بعضها وقت رهبنته أو بعدها أمضيت وصيته ما لا يوصى به مما يوجد له في العالم ان كان له وارث طبيعي ورثه راهبا كان أو علمانيا وإلا فمجمعه يرثه وإن كان منفردا في دير أو في مغارة فإن كان ورات طبيعي راهب ورثه والا فميراثه لمجامع الرهبان المحامين عنه ولا وصية لراهب في مجمع شركة بشئ ما للمجمع ووصية الراهب المنفردة ممضاة كشروط الوصية] (كامل صالح نخلة، سلسلة تاريخ الباباوات، ص ١٥٤-١٥٥).
– ١٦ –