انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 105

الإصحاح 12 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

الردية، عندما نلقي عنا الأفعال العالمية المنسوبة لهذا الدهر الحاضر الزمني، ونقصد الذي للمستأنف الأبدي. وذَكَرَ سقوط الشيطان وإنه قد بعد من الله وملائكته الأطهار، [٢٥ج] وأعد له العذاب المؤبد في آخر الزمان، فلهذا قصد الكنيسة وأبناءها الأبطال الشجعان ليحاربهم. فأما البيعة «فأُعطيت جناحين عظيمين جدًّا» أعني العتيقة والحديثة والتعاليم المحيية التي من الله ورسله وأنبيائه وأصفيائه. فلهذا نمت وعلت على جبل الله إلى الأبد.

وقوله: «زمان ونصف زمان» عني الألف وخمسمائة سنة الذين بقوا للعالم، وكَمَثَل المكتوب في الزبور: «مثل ندا حرمون المنحدر على جبل صهيون»(٢٠٣). حرمون فسروه بالعلو، والندا افتقاد نعمة الروح القدس، وجبل صهيون هي البيعة المقدسة.

قال: «والحية ألقت من فيها نهرَ ماءٍ لِتُغرق المرأة» عني كثرة [٢٥ظ] التعاليم الفاسدة التي ألقاها الشيطان على الكنيسة ليغرق بها التعاليم الرسولية.

قال: «ففتحت الأرض فاها وابتلعت النهر الماء الخارج من فم التنين» عني بالأرض الرعية، كما تقدم التفسير. ففتحت فاها النقي بالتعليم الروحاني قبالة التعاليم الشيطانية وغارت به أنزلته العمق، وثبت منار

٢٠٣ مز ١٣٣: ٣

-١٠٥-