صفحة 106
الإصحاح 12 · رؤيا يوحنا
الكنيسة وصحة التعاليم الرسولية من الإيمان بالثالوث المقدس الواحد في اللاهوت، وتجسد ابن الله الأزلي بجسد كامل ذي نفس عاقلة ناطقة، وصَنَعَ العجائب الباهرة، وقَبِلَ الآلام وهو هذا الفاعل الواحد له الأمرين جميعاً، صُنع العجائب وقبول الآلام. تألم بالجسد [٥٥٣ج] ومات وهو غير متألم ولا مائت بلاهوته. الذي يعلو كل الآلام ويعطي الحياة. ولم يفترق لاهوته من ناسوته في قبول الآلام ونزول القبر. وحيث (أن) الجسد متحدٌ به، حُسب له ذلك من حيث الاتحاد لا من حيث الاستحالة(٢٠٤). وقام من الأموات وصعد إلى السموات فوق الملائكة والرؤساء والقوات، حيث شرف عظمته التي لم يزل فيها بلاهوته. وإنما عني بالصعود أي أنه أصعد الجسد الذي كان ساقطاً في الهاوية(٢٠٥) إلى ذلك الشرف العظيم باتحاده بلاهوته الأبدي. وأرسل على رسله موهبة الروح القدس المتساوي معه والآب في اللاهوت. وهذا لم يصح في الكنيسة إلا بعد [٥٥٣ظ] تعب كثير وجهاد شديد قبالة القوم الأردياء(٢٠٦).
٢٠٤ أي التحول أو التغيير.
٢٠٥ أي جسد البشرية المتحد به. يقول القديس بولس البوشي في ميمر عيد الصعود: [اليوم صعد الرب إلى سماء السموات وخضعت له الملائكة والرؤساء والقوات. اليوم صار (الجسد) الذي كان تحت الكل ساقطاً في التراب والبلوى، فوق الكل في سماء السموات. ولما نظرت البشر إلى الجسد الذي كان ساقطاً في الهاوية إنه قد علا إلى سماء السموات فوق كل ما يُرى وما لا يرى، علموا أن الملاك قد مضى والأشجاب (الدينونة) قد ذهب وانقضى، ومجد حرية البنوة قد استنار بربنا يسوع المسيح].
٢٠٦ أي لم يستمر وينتشر في الكنيسة على يد الرسل الأطهار إلا بعد جهاد مع القوم الأردياء.
-١٠٦-