انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 109

الإصحاح 13 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

التفسير: بعد ما ذكر يوحنا الإنجيلي جهاد الكنيسة في الانشقاقات التي حدثت، وكون العدو اجتهد أن يبطل ما وضعته الرسل الأطهار مع الشدة والاضطهاد الذي لحق أولاد [٥٤٥ج] الكنيسة منه، وكيف التجأوا إلى الله بحرارة الإيمان وخلصوا. ذكر بعد ذلك الوحش الصاعد من البحر، ثم ذكر كيف يتسلط على الأسباط المختلفي الألسن، لأن بالحقيقة لم يكن سبط إلا ولحقه منه ضائقة، وذلك كله لأجل خطايانا وقلة محبتنا في بعضنا بعض. وكون البيعة ضاددت بعضها بعض، وأعضاء السيد المسيح المقدسة الذين هم شعبه النقي، الذين اشتراهم بدمه الكريم، لم يبقوا في ألفة واحدة مجتمعين كما كانوا، فلأجل ذلك تخلت عنهم المعونة السمائية التي من دونها لا تكون نجاة. فضرب التنين ذَنَبَه وقذف سُمَّه وسلط الأمة [٥٤٥ظ] الغريبة.

وقوله «ويتكلم بالعظايم والتجديف» عني أنه خارجاً عن العتيقة والحديثة، ومن يخضع له ليس اسمه مكتوب في سفر الحياة. ثم طَوَّبَ ومَدَحَ الذين لهم قوة إيمان وصبر إلى المنتهى، لأنه عَيَّنَ ورمز أن لا بد أن يقتل منهم ويسبي منهم.

من الرؤيا: قال: «ورأيتُ وحشًا آخر صاعدًا من البحر، له قرنان كالخروف، وهو يتكلم كالتنين، ويجعل السلطان للوحش الأول. وجعل الأرض وسكانها يسجدون للوحش الأول الذي برئ من ضربة الموت، ليصنع آيات عظام، ويُحدر نارًا من السماء قدام البشر ليُضِلَّ الناس سكان الأرض من أجل [٥٤٦ج]

– ١٠٩ –