صفحة 130
الإصحاح 20 · رؤيا يوحنا
غنائمهم ونهبوا كل ما لهم. وأما أولئك القوم المتخلفين بقوا في الوادي [٢٦ظ] ولم يرجعوا، بل كانوا متألمين كيف لم يلحقوا برفقتهم وهم ناظرين الطريق، فلما عاد عليهم أولئك الذين كسروا أعداءهم، ونهبوا ما لهم، استَحَوا أن يطلبوا منهم مواساة بشيء مما نهبوا من الأعداء، فأمر داود الملك أن يعطوهم أسهمة من النهب. فقال أولئك الحربية كيف نعطيهم ولم يحاربوا معنا ولا ساعدونا، بل تخلفوا. فحكم داود بينهم قائلاً: لو كانوا لمَّا ضعفوا رجعوا إلى ورائهم لم يجز أن تعطوهم شيئاً، والآن فقد ثبتوا يرصدون الطريق، فيجب أن نعطيهم أنصبة من الغنائم. وهكذا قسم عليهم ما يخصهم من النهب(٢٢٩).
فأما [٢٦ج] الذين لا يحفظون أنفسهم بهواهم وشهواتهم لفعل الرذيلة بمحبة ورغبة من غير تورع، مثل القوم الغير مؤمنين، فإن هؤلاء يموتون موتتين. الموت الأول الطبيعي، ثم الموت الثاني بعدهم من الله تعالى، ويُفَرَّقوا من الحياة المؤبدة ويُذهب بهم إلى العذاب الدائم.
وهكذا يجري الحال في رباط الشيطان أنه يوثق إلى آخر الزمان، وعند مجيء الدجال فيقيم كثرة الحروب والفتن، كما يقول الرسول بولص، إذا أُخذ من الوسط الذي كان ممسكاً فقط، فحينئذ يظهر المنتهى، ويخرج إنسان الخطية ابن الهلاك الضد، الذي يبيده ربنا بروح فيه، ويبطله بقوة
٢٢٩ سفر صموئيل الأول الأصحاح الثلاثون.
ـ ١٣٠ ـ