صفحة 139
الإصحاح 22 · رؤيا يوحنا
بسط يدك بالطيبات يشبعون، فإذا صرفت وجهك يجزعون»(٢٣٦).
وأيضاً مكتوبٌ إنه «يشرق شمسه على الأخيار والأشرار، ويمطر على الصديقين والظالمين»(٢٣٧).
فالله لم يزل معتنياً بخليقته، [٦٩ج] بل إنما ذَكَرَ الراحة في آخر الأسبوع رمزاً ومثالاً على هجوع الخليقة والراحة للمستحقين النياح، وهم أولياء الله الخاصين به. فلهذا سمى الراحة كقوله للرسل: «من قبلكم فقد قبلني، ومن شتمكم فقد شتمني»(٢٣٨)، لأن كل شيء يُقال لأولياء الله من الكرامة والإهانة نسبها إليه لمحبته لهم، حتى إنه نعتهم بالأشياء التي يُسمى بها خلا القدم والأزلية. وأنه وحده باري خالق الكل، كقوله: كونوا أطهاراً فإني طاهر يقول الرب(٢٣٩). أسماهم أبراراً وهو البار وحده، وأسماهم قديسين وهو قدس القديسين، وما أشبه ذلك.
فيوم السبت هجوع الخليقة [٦٩ظ] بالحقيقة آخر الزمان وآخر الأسبوع بلا شك. ويوم الأحد ابتداء الدهر العتيد تكون قيامتها، لأن في يوم الأحد خلقها من العدم إلى الوجود جملة كاملة كما يقول سفر
٢٣٦ مز ١٠٤: ٢٧-٢٩.
٢٣٧ مت ٥: ٤٥.
٢٣٨ مت ١٠: ٤٠، لو ١٠: ١٦.
٢٣٩ لا ٢٠: ٢٦، ١بط ١: ١٦.
ـ ١٣٩ ـ