صفحة 14
تعثرت المفاوضات مرة أخرى بسبب رفض كثير من الأراخنة رسامة القس داود⁽⁸⁾.
فلما رأى القس بولس البوشى المنازعات مشتدة حول المنصب البطريركى وأخذت شكلاً يتنافى مع أصول الدين، وينفر منها الرجل المجبول على الورع والتقوى والسلام، سحب نفسه من ساحة هذه المعركة، وآثر أن يعكف على الأبحاث الدينية فى جو هادئ، ويلازم نشر الحقائق الإلهية بقلمه، وبث التعاليم الروحية والإرشادات الدينية الحقة، والرد على من تسوِّل له نفسه الطعن فى الدين المسيحى⁽⁹⁾.
وكذلك عندما فشل فى ميدان الترشُّح الأرشيدياكون أبو الكرم شماس كنيسة المعلقة، رغم استعداده لبذل المال فى سبيل الحصول على الكرسي البطريركي، فاضطرَّ مُقْهَرًا للانسحاب، وترك الميدان حُرًّا أمام خصمه الراهب داود حيث لم يقو على مزاحمته لشدة بأس وتأثير أعوانه⁽¹⁰⁾.
⁸ أنطون خاطر وأزولد بورمستر، تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية، المجلد الرابع الجزء الأول، ص ١٣-١٥.
⁹ القمص يعقوب مويزر، أنبا بولس البوشي، أسقف مصر وأعمالها، فى كتاب صور من تاريخ القبط، رسالة مارمينا الرابعة، مطبوعات جمعية مارمينا العجائبي، ١٩٥٠م - ١٩٦٦ش، ص ٢١٧.
¹⁰ القمص يعقوب مويزر، أنبا بولس البوشي، أسقف مصر وأعمالها، ص ٢١٦.
– ١٤ –