صفحة 141
الإصحاح 22 · رؤيا يوحنا
لها انقضاء بالحقيقة. ولما كان يوم الأحد هو البكر في الخليقة بأسرها، وهو مكتوب في الناموس أن بكر كل الحيوان قدوس للرب(٢٤٢)، فكم أحرى بكر الأشياء يكون قدوسًا فاضلاً جدًّا. فلذلك حفظ له البكر في الانبعاث من بين الأموات، وطهره وباركه وقدَّسه لأن فيه انبعث واستراح من كل أعماله. وأرواح الخليقة الذين مضوا أراحهم في الفردوس، والذين بقوا أعطاهم أربون(٢٤٣) [٧١ج] القيامة الفاضلة. ولأجل أنه تجسد منهم بجسدٍ كاملٍ ذي نفس عاقلة فقبل به الآلام بحق. وهكذا انبعث وغلب وقهر وسبى الجحيم وخلَّص النفوس.
فهذا فضل يوم الأحد على يوم السبت. فتعلم يقينًا أن في يوم الأحد كان بداية المخلوقات ويوم السبت هجوعها. ثم في ابتداء الدهر المستأنف وهو يوم الأحد، وهكذا صنع سيدنا المسيح قبل الحكم يوم الجمعة لأجل القضية التي صارت على آدم قبل ذلك بإرادته لينقذنا من تلك الموجبات علينا، حكم الموت، ثم هجع يوم السبت بجسده في القبر، ولم يرَ الفساد لما هو متحد بلاهوته. ثم مضت النفس متحدة به [٧١ظ] خلَّصت النفوس من الجحيم، ثم انبعثت من بين الأموات يوم الأحد، بإعادة النفس إلى الجسد، كما هو مزمع أن يقيمنا بقوته. وعلى هذا المثال يقام نوع القيامة
٢٤٢ خر ١٣: ٢؛ لو ٢: ٢٣.
٢٤٣ أي عربون.
– ١٤١ –