صفحة 143
الإصحاح 22 · رؤيا يوحنا
كائن عند الروحانيين.
فإذا اتصل ذلك النور بالأرض حينئذ يضرب بوق الله من السماء، وتضطرب أساسات الأرض الأولى عند ذهابها، ويصرخ رئيس الملائكة بالقرن الأخير بقوة عظيمة كما يقول الرسول(٢٤٩)، ويأمر الربُّ فتُغربل الأرض وتموج كمثل البحر الأعظم إذا اشتدت به قوة الرياح، حينئذ تسمع الأموات صوت ابن الله، ويأمر أن يقوموا أحياءً، لأن الكلمة الذي خلقهم أولاً من لا شيء، هو الذي يبعثهم من ترابهم ويقيمهم أحياء. كما يقول الإنجيل: «لا بدَّ للأموات أن تسمع صوت ابن الله فيقومون، الذين عملوا الصالحات [٧٣ج] إلى قيامة حياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة دينونة»(٢٥٠).
وقد بين ذلك القديس باسيليوس قائلاً: انظر أيها الإنسان إلى قوة سرعة اقتداره، وكيف يقيم الأموات بصوته وكلمته الخالق بها الأشياء منذ الأبد، فإذا ذهلت من العجب من ذلك، فقد حصل عندك أمر مستعمل دائم يظهر لك هذا النوع. تأمل البحر المالح وكيف كافة الأنهار الحلوة الذين في أقصى الدنيا مع الينابيع تصب فيه ليلاً ونهارًا وهو لا يزيد ولا يتغير طعمه المالح، ولم ذاك لأنه يصعده بخارًا ماء حلوًا طيبًا
٢٤٩ مت ٣١:٢٤.
٢٥٠ يوه ٥: ٢٨-٢٩.
-١٤٣-