انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

لم تتفق الأحزاب المتناحرة على من يُرسم للكرسي المرقسي، وبقي الكرسي شاغرًا حوالي عشرين سنة، وطال الحال بغير بطريرك حتى لم يبق من الأساقفة سوى أسقفين بالوجه البحرى وأسقفين بالوجه القبلى. وتناقص عدد الكهنة جدًّا في كنائس الكرازة المرقسية، لذلك اضطر أراخنة الكنائس الالتجاء للإيبارشيات الأخرى لطلب رسامة كهنة وشمامسة لهم، بالإضافة إلى التناقص الشديد في الخدمات الكنسية العامة التي يحتاجها الشعب القبطي.

أما ثغر الإسكندرية وبرية أبى مقار فلم يكرِّس عندهم أحدٌ، ولم يبق لهم إلا كاهنًا واحدًا من رسامة البابا مرقس بن زرعه. كما نفذ الميرون أيضًا لأنه من مدة أربعين سنة من بطريركية البابا يوأنس إلى بطريركية البابا كيرلس لم يقم أحدٌ بتكريس الميرون المقدس الذي نفذ من أيام البابا مرقس بن زرعه، البطريرك الثالث والسبعون، حتى اضطرت أغلب الكنائس أن تأخذ من بواقى الميرون بالعود ويجعلونه في المعمودية، كما اضطرت كنائس الأرياف أن تعمَّد بالغاليلاوون فقط(١).

١١ أي كانوا يكتفون بالمسح بزيت الغليلاون أو المعروف بزيت الفرح والذي كان يُرْشَم به المعمد أولاً قبل رشامته بزيت الميرون. انظر: أنبا يوساب أسقف فوه، تاريخ الآباء البطاركة، أعده للنشر للباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية الراهب القس صموئيل السرياني والأستاذ نبيه كامل، ص ١٦٢؛ كامل صالح نخلة، سلسلة تاريخ الباباوات، مرجع سابق، ص ١٦-١٧.

– ١٥ –