صفحة 154
الإصحاح 22 · رؤيا يوحنا
الخطايا، وله الاستطاعة أن يغفر الخطايا بأقنومه المتجسد، بجسده الغريب من الخطية.
ثم أراد تلخيص القول في حال تدبيره، في هذا الموضع، وفي حال آلامه وقيامته، ثم يذكره فيما بعد، قال: «وجلس عن يمين العظمة في العلى». ولما ذكر الجلسة أراد أن يميزه من الملائكة كما قد ميزه من البنين، لكي ما يجمع في تميزه كل المخلوقات البشر والملائكة معًا، الذي يُرى والذي لا يُرى، السمائيين والأرضيين، لأنه لهذا القصد ذكر الجلسة قبل أن يذكر بقية تدبيره بالجسد، لئلا يظن به أنه كواحد من الغير متجسدين أيضاً، فقال: «وفاق الملائكة» بهذا كله عرفنا بأي نوع يفوق الكل.
قال: «كما أن الاسم الذي ورثه أفضل من أسمائهم» أعني أن مالك الأشياء ووارثها بالجوهر أفضل من الذين هو مالكهم. وقال سيدنا المسيح لليهود في بشارة يوحنا الإنجيلي: «فتشوا الكتب التي تظنون أن يكون لكم فيها حياة إلى الأبد، فهي تشهد لي» (يو ٥: ٣٩). وقال لوقا: «فقال لهما يا غير فاهمين وثقيلي القلوب أما تؤمنان بكل ما نطقت به الأنبياء أليس هذا كان مزمع أن يقبل المسيح هذه الآلام ويدخل إلى مجده. وبدأ يفسر لهما من موسى وجميع الأنبياء وما في جميع الكتب من أجله، واقتربوا من القرية، أعني عمواس، وقال أيضًا لتلاميذه وهم مجتمعون هذا الكلام الذي كلمتكم به إذ كنت معكم أنه سوف يكمل كل شيء
ـ ١٥٤ ـ