انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

في أمر تقدمة القس داود المذكور. ولما خشى الشيخ أبو الفتوح أن تقع فتنة في قضية هذا القس في مصر كما سبق وقوعه أشار على القس داود أن لا يحرك ساكنًا بل يمضى إلى الثغر الإسكندرى تحت حرمة السلطان، حيث لا مقاوم ولا ممانع، ويتقدم هناك مرة واحدة(۱۷).

ففعل القس داود بهذه المشورة، وقُدِّمَ قمصًا في يوم السبت ٢٢ بؤونة سنة ٩٥١ش (١٦ يونية سنة ١٢٣٥م) في كنيسة أنبا شنوده المعروفة بكنيسة السباع خارج البلدة(۱۸).

وفي يوم الأحد ٢٣ بؤونة كملت الرسامة بطريركًا باسم البابا كيرلس الثالث البطريرك الخامس والسبعين (وشهرته البابا كيرلس بن لَقْلَق) من أسقفين، أحدهما أسقف أشموم طناح (أشمون منوفية) والثانى أنبا


۱۷ بعد أن انتقل الكرسي البطريركي من الإسكندرية إلى القاهرة في القرن الحادي عشر، كانت العادة الجارية حتى ذلك الوقت، وربما حتى القرن السادس عشر، أن تتم رسامة الأب البطريرك في مدينة الإسكندرية، ثم يعيدون له ثلاثة أيام مثال سر الذي قام من الأموات في اليوم الثالث، اليوم الأول في كنيسة الإنجيليين، واليوم الثاني في بيعة رئيس الملائكة ميخائيل واليوم الثالث في كنيسة مار مرقس (ابن كبر، مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة، الجزء الأول، ص ۳۸۸). ثم يقوم بزيارة دير القديس أنبا مقار ويصلي القداس ويُقرأ تقليده هناك، ثم يمضي للقاهرة (انظر: تاريخ البطاركة، الجزء الأول، طبعة دير السريان ٢٠١١، ص٤٠٢، ٥٦١، ٥٧٩).

۱۸ بيعة أبو شنوده بظاهر الإسكندرية قبلية تعرف ببيعة السباع وبها مثال أسدين كدان وهي على خليج قديم داثر (الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر وتوابعها، تاريخ الكنائس والأديرة في القرن ١٢ بالوجه البحيري، ١٩٩٩، ص ١٣٨).

– ۱۹ –