صفحة 40
الإصحاح 1 · رؤيا يوحنا
المستقيمة، التي بلا عيب، طاهرة عادلة في كل شيء. وقوله: «صوته كالمياه الكثيرة»، يعني سلطة أوامره بلا مانع، وكما أن الماء مُحيي لكل النبات والأشجار وكل ذي جسد، كذلك كل من يطيع أوامره، يحيا ويَخْلُص.
و«السبعة كواكب التي في يده»، يعني ماسك وضابط كل التدابير، وجميع الرئاسات، وكل رتب الخلائق، والخفي والظاهر، لأن الكواكب لها منظر ظاهر وفيها نور غير محسوس. و«السيف الخارج من فمه، مثل سيف ذي حدين» يعني كلمته الماضية القاطعة لكل من يقاومها، كقول بولص الرسول: «إن كلمة الله كسيف ذي حدين»، [«حج] وما يتلوه(٤٧).
وقوله: «وجهه كالشمس في قوتها»، لأنه بالحقيقة شمس البر، الذي ذكره إشعياء النبي(٤٨)، وهو النهار الذي أقبل علينا، كقول رسوله بولص: «قد مضى الليل، ودنا النهار»(٤٩)، فلهذا رآه يوحنا بهذا (المنظر).
من الرؤيا: قال: «فلما رأيتُه وقعتُ تحت رجليه، وصرتُ كالميت، فوضع يده اليمنى عليَّ، وقال: لا تَخَفْ، أنا الأول والآخر، والحي وصرت ميتًا، وهو ذا أنا حي، إلى دهر الداهرين. معي مفاتيح العمق والجحيم. اكتبْ كلَّ ما رأيت، فهو سريع أن يكون، أما السبع كواكب التي رأيتهم، والسبع ملائكة التي للسبع
٤٧ عب ٤: ١٢.
٤٨ إش ٦٠: ١٩؛ ملا ٤: ٢.
٤٩ رو ١٣: ١٢.
— ٤٠ —