صفحة 41
الإصحاح 1 · رؤيا يوحنا
كنائس، والسبع مناير الذهب، التي رأيتم هم السبع كنائس» (رؤ ١: ١٧-٢٠).
[٥ظ] التفسير: «لما رأى مجده المرهوب سقط، وصار كالميت، فوضع يده»، أعنى قوته ومعونته، لأن المناظر التي لله، إذا خاف الإنسان منها، نزع (الله) منه الخوف، وكذلك التي للملائكة أيضاً. كما ظهر الملاك للسيدة، فلما خافت قال لها: «لا تخافي يا مريم»(٥٠)، ومثل ذلك قال لزكريا(٥١). فأما مناظر الشياطين، فتزيد خوفاً على خوف، وبهذا تُعرف (المناظر) التي لله من التي للشياطين.
فأما قوله: «أنا حي»، لأنه ذو الحياة المؤبدة. وقوله: «صرت ميتاً» لأجل آلامه المحيية عنا. وقوله: «أنا حي إلى الأبد»، يعني إن كان تألم بالجسد ومات، فهو باق حي بقوة لاهوته، لم يزل دائماً بلا انقضاء.
[٦ج] وقوله: «معي مفاتيح العمق والجحيم»، ليس هي مفاتيح محسوسة، بل كما كتب في السفر الخامس من التورية عن قول الله، «إني أميتُ وأُحيي، وأُلقي في الجحيم وأصعد منه»(٥٢).
وقوله عن «السبع مناير، أنها السبع كنائس»، كما تقدم التفسير، إنه
٥٠ لو ١: ٣٠.
٥١ لو ١: ١٣.
٥٢ التورية أي التوراة، أسفار موسى الخمسة، تث ٣٢: ٣٩.
– ٤١ –