صفحة 47
الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا
الفعلان جميعًا، الذي يليق باللاهوت والذي يليق بالتجسد أيضًا.
من الرؤيا: قال: «اكتب إلى ملاك كنيسة اسمِرْنا، هكذا يقول الأول والآخر، الذي صار ميتًا وعاش، إني أعرف حزنك ومسكنتك، وعَنَتك، ولم أجد أحدًا من الذين يقولون إنهم يهود، وليس هم كذلك، بل مجمع الشيطان. فلا تَخَفْ من الأحزان، الذين يأتون عليك، لأن الشيطان سوف يُلقي قومًا منكم في الحبس، ليجرِّبكم ويُضيِّق عليكم عشرة أيام، فكن أمينًا [١٠ج] إلى الموت، وأنا أعطيك إكليل الحياة. من له أذنان سامعتان فتسمع ما يقوله الروح للكنائس. والذي يغلب لا يقهره الموت الثاني» (رؤ ٢: ٨-١١).
التفسير: ذَكَرَ رئيس كنيسة اسمِرْنا، ونواحيها قائلاً: «هكذا يقول الأول والآخر»، يعني أنه الإله بالحقيقة، الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء. وإذا سمعتَ الألفاظ المتنازلة(٦٥) لأجل التدبير البشري وكيفية التجسد، فلا تَدَعْ من قلبك هذه الألفاظ العالية التي تليق بالألوهية، وهو هذا (أن) الواحد فاعل العجائب (هو نفسه) القابلُ الآلام.
وقوله: «الذي صار ميتًا وعاش»، يعني أنه قَبِلَ الآلام والموت بالجسد، من غير خيال(٦٦). وهو الحياة الحي المحيي بقوة لاهوته، الغير متألم في طبعه، غير المائت، كما [١٠ظ] قال الكبير كيرلس رئيس أساقفة
٦٥ أي التي تصف تواضع ابن الله.
٦٦ أي أنها آلام حقيقية وليس بالتخيُّل.
— ٤٧ —