صفحة 48
الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا
الإسكندرية:
[إذ (أن) الرب غير منظور ولا محسوس في جوهر لاهوته، اتحد بجسد بشري ليقبل به الآلام والموت عنا، ولم يتحد به خلواً من النفس العقلية، بل بنفس عاقلة ناطقة، التي لها قبول الآلام، وملاقاة الموت، فتألم بالجسد، والجسد فهو له بالاتحاد، فلهذا حُسبت له الآلام من حيث الاتحاد، لا من حيث الاستحالة(٦٧)].
وقوله: «إني عارف حزنك» وما يتلوه، يعني أنه عالم بكل شيء كما تقدم القول في التفسير. وأما قوله: «لم أجد أحداً من الذين يقولون إنهم يهود وليس هم يهوداً، بل مجمع الشيطان»، لأن اليهود كانوا يُسمُّون أطهاراً [١١ج] من أجل الختان، الذي يسمونه طهارة، كما تجد الأمم يسمونه بهذا (الاسم) إلى اليوم، وهو بالضد من ذلك، بل إنما هي رمزٌ على تطهير المعمودية المقدسة، كما كتب الرسل الأفاضل أن الرب أعطانا المعمودية عوض الختان(٦٨)، وجسده ودمه عوضاً من لحم الخراف(٦٩). والرسول الإلهي بولس يعلم قوة ذلك، فقال: «ليس من انتحل اليهودية هو يهودي، بل اليهودي من كان يهودي السريرة، والختان فهو ختان القلب من تلقاء
٦٧ أي بسبب اتحاده بالناسوت وليس بسبب تحول اللاهوت إلى ناسوت.
٦٨ كو ٢: ١١-١٢.
٦٩ عب ٩: ١٢-١٤.
– ٤٨ –