صفحة 50
الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا
السيف ذي حدين، قد عرفتُ أنك موضع كرسي الشيطان، وأنك متمسك باسمي ولم تجحد الإيمان بي، وأنك قد ثبَتَّ في الأيام التي قتلوا فيها الشاهد الأمين. ولكن عندك أسماء قلائل قد تمسكوا بتعليم بلعام، الذي علم بآلق، أن يلقي الشكوك أمام بني إسرائيل، ليأكلوا ذبائح الأصنام ويزنوا. وهكذا عندك قوم متمسكين بأعمال الشعوب. فإن لم تتب وإلا أنا آتي إليك، وأجازيك بسيف فمي. من له أذنان سامعتان فليسمع، ما يقوله الروح للكنائس. [١٢ظ] الذي يغلب أنا أعطيه من المن المخفى، ولباساً أبيض وعليه اسم جديد مكتوب لا يعرفه إلا الذي أخذه» (رؤ ٢: ١٢-١٧).
التفسير: أمر رئيس كنيسة برغاموس قائلاً: «هكذا يقول صاحب السيف ذي حدين»، يعني نفاذ كلمته الماضية، كما يقول الرسول بولص(٧٤). وقوله: «قد عرفتُ أنك موضع كرسي الشيطان»، عَنِي بقية القوم الذين عندهم فَضْلة عبادة الأوثان، لأن حيث يكون بربا(٧٥) الأصنام، يكون كرسي الشيطان بلا شك. وقوله: «إنك متمسك باسمي» يعني القوم المؤمنين الثابتين في وسط الكفر، بلا ارتياب.
وأما قوله: «إنك ثبَتَّ في الأيام التي قتلوا فيها الشاهد الأمين» [١٣ج] عني بهذا (الذي ثبَتَّ) خاصةً الإنجيلي يوحنا، رأس السبع كنائس المُشار
٧٤ عب ٤: ١٢.
٧٥ بربا من الكلمة القبطية الصعيدية περπε ومعناها هيكل أو معبد، وتأتي بالقبطي البحيري πιερφει.
ـ ٥٠ ـ