انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 52

الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

الناموس (٨٢)، فلم يَرَ ذلك الفاضل أن يُقتل على هذا الظن الرديء، فابتدأ من إبراهيم رأس الآباء ومَحَّضَ المعنى (٨٣) أولاً فأول إلى موسى واضع الناموس، (بل) وإلى أيامه، بوجيز من القول. [١٤ج] ثم أعلمهم أخيراً أنهم (هم) الذين لم يحفظوا الناموس، بل (وأنهم) مقاومون للأنبياء، ولم يقبلوا مجيء البار القدوس الذي شهدت له الأنبياء، فإنهم لم يزالوا في كل زمان وحين مقاومين للروح القدس، وأنهم قبلوا الوصية ولم يحفظوها، فلهذا مات على شهادة الحق وصار أول الشهداء (٨٤).

وقوله: «عندك أسماء قلائل قد تمسَّكوا بأعمال الشعوب» أعني بقية عبدة الأوثان، فإذا لم يتوبوا، فهو يأتي عليهم بالموت سريعاً ويهلكهم بكلمته، التي هي أحدُّ من سيف ذي حدين. ثم كرز لكل البيع: «من له أذنان سامعتان فليسمع» ليعلمنا أن الأمر واصلٌ لكل المؤمنين.

وقوله: «الذي يغلب أنا أعطيه أن يأكل من المن المخفي» أعني ليس [١٤ظ] كالمن المحسوس الذي أكله بنو إسرائيل الجسدانيون وماتوا (٨٥)، لأن ليس به الغاية. قال: «ولباس أبيض وعليه اسم مكتوب» لم يعن


٨٢ أع ٧: ١١.

٨٣ أي وضَّح المعنى ودحض التهمة.

٨٤ أع ٧: ١-٦٠.

٨٥ يو ٦: ٤٩.

– ٥٢ –