صفحة 53
الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا
لباسًا محسوسًا، بل ضياء نفوس الصديقين وأجسامهم معًا في القيامة الجامعة، كما شهد قائلاً: «إن الصديقين يضيئون مثل الشمس في ملكوت أبيهم»⁽⁸⁶⁾، وقوله: «إلا الذي أخذه» كالمكتوب أنه: «لم تر عين ولم تسمع به أذن ما أعده الله لمحبيه»⁽⁸⁷⁾، وبحق أنه يزيد عن الوصف، فلهذا لا يعرف تلك الكرامة على التحقيق إلا الذي ينالها.
من الرؤيا: قال: «اكْتُبْ إلى ملاك كنيسة تاديرا، هكذا يقول ابنُ الله، الذي عيناه كلهيب النار وقدماه كمثل النحاس المسبوك: [١٥ج] إني عارفٌ بجميع أعمالك وإيمانك ومحبتك وخدمتك وصبرك، وأن أعمالك الأخيرة أصلح من الأولى. بل أنا واجدٌ عليك لِتَرْكِك إزبَال⁽⁸⁸⁾ القائلة إنها نبية، وهي مودية⁽⁸⁹⁾، وتضل عبيدي ليزنوا ويأكلوا ذبائح الأصنام. وقد أعطيتُها الآن وقتاً لتتوب من زناها، ولم تشأ أن تتوب. وهو ذا أنا ألقيها على سرير الحزن العظيم، هي ومن يتفق معها، إذا لم تتب من أعمالها، وبنوها أهلكهم بالموت. (وهكذا) تعلم كلُّ الجماعات إني فاحصُ القلوب والكُلَى، ومجازي كل واحد كنحو أعماله. وأقول لكم، أنتم الذين بقوا في تاديرا ممن ليس عندهم هذا التعليم، ولم يعرفوا عمق الشيطان، كما [١٥ظ] يقولون، إني لا ألقي عليكم
٨٦ مت ١٣: ٤٣.
٨٧ ١كو ٢: ٩.
٨٨ إيزابل.
٨٩ أي مؤدية بمعنى قائدة ومعلمة.
– ٥٣ –