انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 54

الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

ثقلاً آخر سوى الذي تمسكتم به، أقيموا فيه إلى حين آتي. والذي يغلب أنا أعطيه سلطاناً على الأمم، يرعاهم بقضيب من حديد، ويسحقهم مثل آنية الفخار، كمثل ما أخذتُ أنا أيضاً من الآب. وأعطيه النجم الذي يشرق في أوان الصبح، من له أذنان سامعتان فليسمع ما يقوله الروح للكنائس» (رؤ ٢: ١٨-٢٩).

التفسير: أوعَزَ إلى رئيس كنيسة ثياديرا قائلاً: «هكذا يقول ابن الله»، أعني (صفة) القِدَم والأزلية، التي له مع الآب. قال: «الذي عيناه كلهيب النار، وقدماه كالنحاس المسبوك»، عَنِيَ أنه فاحص كل البرايا ويطلع على الكافة، وأن سبله بلا عيب، فاحص القلوب [١٦ج] والكُلَى. قوله: «أعماله» من الإيمان والمحبة والخدمة والصبر. ثم مَدَحَ وقال: «إن أعمالك الأخيرة أصلح من الأولى»، لأجل استقامة أمورهم، ورجعتهم(٩٠) من هفواتهم.

ثم ذكر أنه «واجدٌ عليه» ليس من أجل أعماله أنها رديئة، بل لتركه القومَ العتاة بغير تأديب، وشبههم بأزبال(٩١) الرديئة، وأنه إذا ترك تأديبهم ورخَّص لشعب المسيح عبيد الله أن يخالطوهم، أضلوهم واستمالوهم إلى نحو أعمالهم. فإن هذا واجب على كل الرؤساء، أن يعظوا شعبي ويصلحوهم ويحذروهم من معاشرة الرديئي السيرة، كما يعلِّمنا الرسول

٩٠ أي توبتهم.

٩١ إيزابل انظر سفر الملوك الأول: ١٦ إلى ٢١.

– ٥٤ –