صفحة 55
الإصحاح 2 · رؤيا يوحنا
قائلاً: «تباعدوا من كل أخ رديء السيرة ولا يسير في الوصايا التي تعلمتموها [١٦ظ] منا»(٩٢).
وقوله: «أعطيتها وقتاً لتتوب»، أظهر كثرة تحننه وإمهاله له ليوسع لنا التوبة. وقال: «إذا لم تَتُبْ هو يجازيها، ومن يتفق معها في أعمالها»، عَنِي بذلك الأمة الرديئة ومن يوافقها من المؤمنين، وذَكَرَ «كلَّ الشعوب»، عني كافة المسكونة، ليعلموا «أنه فاحص القلوب والكُلَى»، لا يخفى عنه شيء، وهو ديان العدل وحده.
ثم ذَكَرَ القومَ الساذجين منهم «الذين (لا) يعرفون عُمقَ المجرِّب ولا يخالطون تعليم الأمم الكفرة»، قال إنه «لا يكلفهم مشقةً بل (عليهم أن) يتمسكوا بتعليم الرسل إلى حين مجيئه»، عني ملاقاته بالوفاة. والذي يجده متمسكاً بذلك إلى المنتهى «أعطاه السلطان والعكاز [١٧ج] الجديد» المكتوب في الزبور(٩٣)، عني قوته المنيعة ليرضَّ(٩٤) المقاومين مثل آنية خزف، لأن من شأن العكاز الحديد أن يسحق الخزف بلا صعوبة، وهكذا قوة الله تسحق الأفكار وكل قوة العدو، شبيهاً به، لأنه هو الفاعل في
٩٢ ٢تس ٦:٣.
٩٣ «تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ» (مز٢: ٩).
٩٤ أي ليحطم ويسحق.
– ٥٥ –