صفحة 62
الإصحاح 3 · رؤيا يوحنا
وقوله: «أنا آتي سريعاً» (يُشير إلى) قِلَّة بقائنا على الأرض وأنه يفتقدنا بالوفاة، الصالح والطالح، فَمَنْ حَفِظَ الوزنة التي معه وتاجر فيها وربح خَلُصَ، ومن تهاون [١٩:ظ] نُزعت منه الكرامة المؤبدة.
وقوله: «الذي يغلب يُعطى (أن يكون) عموداً أبيض» لم يَعْنِ عمودَ حجر، بل مجداً قائماً ثابتاً إلى الأبد في مدينة أورشليم المستعدة، التي هي الملكوت المستأنفة (١١٤). وقوله «إلهي» لأجل التجسد. «والجديد» يعني (أن) الأشياء العتيقة (قد) زالت، وكل شيء تجدَّد بالمسيح له المجد.
من الرؤيا: «قال اكتب لملاك كنيسة اللادقية: هكذا يقول الأمينُ الشاهدُ الحق، رئيس خلائق الله. إني عارفٌ بأعمالك، وأنك غير بارد ولا حار بل فاتر، وإلا كنتُ أزيلُ ذِكرَكَ، لأنك تقول إني غنيٌّ وليس أنا محتاجاً لشيء. ولا تعلم أنك ضعيفٌ شقيٌّ فقيرٌ عارٍ أعمى عريان. وأنا أُشيرُ عليك أن [٢٠:ج] تشتري مني ذهباً مسبوكاً لتستغني به، وثياباً بيضاً تلبسها لئلا يظهر سوء عورتك، وذروراً(١١٥) تكحِّل به عينيك لكي تبصر. فإني أنا أُبكِّتُ وأُؤدب الذين أنا أحبهم. فَغِر الآن وتُبْ. لأني هو ذا أنا واقفٌ على الباب وأقرعُ. فالذي يسمعُ ويفتحُ لي الباب، أدخل معه إلى الوليمة، وهو أيضاً معي على كرسي، كما غلبتُ وجلستُ مع الآب على كرسيه. من له أذنان سامعتان فليسمع ما يقوله الروح للكنائس» (رؤ ٣: ١٤-٢٢).
١١٤ الآتية الأبدية.
١١٥ الذرور ما يُذَرُّ في العين وعلى الجرح من دواء يابس (المعجم الوسيط)، ويقصد به هنا الكُحل.
- ٦٢ -