انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 64

الإصحاح 3 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

البشر، وقوله «غير بارد ولا حار» عني (أنه) ليس فيه برودة الأمم ولا قوة حرارة الإيمان بحُسن الأعمال. وعرَّفه (أنه) لولا (أن) فيه بقية رجاء، كان يبيد ذِكْره من سفر الحياة.

وقوله: «إنك تقول إني غنيٌّ وليس أنا محتاجًا لشيء» عني إهماله التعليم والبحث على ما يجب به خلاص النفوس، وفاتر النية لأجل ما يجب وينبغي، لتكون السيرة فاضلةً ملائمةً لاسم النصرانية. ثم عرَّفه أنه بالضد من ذلك لكونه قد قنع بما هو فيه من التهاون وظن أنه الكمال. فقال له: «أنت شقيٌّ فقيرٌ أعمى عريان» وهذه العاهات تختصُّ بالنفس وأنواع فقرها [١ظ] من ذوات الله.

فقال: «أنا أشيرُ عليك»، يا لهذا التحنن وكيف هو ممزوج بكثرة التنازل والاستعطاف، وهو قوله: أنا أشير عليك، كمثل صديق يشير على صديقه الخاص به بما ينفع نفسه. وما هي المشورة؟ قال: أن تشتري مني لا من غيري. وبأي شيء تشتري؟ إلا بالاتضاع والطلبة. وما الذي تشتري؟ قال: «ذهبًا مسبوكًا»، ومن خصائص الذهب المسبوك أنه لا يوجد فيه شيء من الدَّغل(١٢١) ولا من الحَمَل(١٢٢)، بل إبريز نقيٌّ مصفًّى، عني بهذا الأعمال الفاضلة النقية من كل رياء ومجد فارغ وطلب مجازاة

١٢١ الدَّغل: عيبٌ في الأمر يفسده (المعجم الوسيط).

١٢٢ حَمَل الرجل: خفي ولم يُعرف (المعجم الوسيط). فالمقصود هنا الأشياء الخفية في الذهب أي الشوائب.

– ٦٤ –