صفحة 65
الإصحاح 3 · رؤيا يوحنا
عالمية، بل من أجل الله خاصة تكون أعماله بأسرها. وهكذا يرث [٢٢٢ج] غنى ملكوت الله التي لا ينالها فَقْرٌ.
ثم قال: «وثيابًا بيضًا تلبسها لئلا يظهر سوء عورتك» عني بهذا نقاوة النفس والجسم، بالعفة المتشبهة بالله. كما يقول الرسول المنتخب بولس:
(١٢٣)
«أنتم الذي انصبغتم بالمسيح، للمسيح لبستم» .
ثم قال: «وذَرُورًا تكَحِّل به عينيك لتبصر» عني النظر الباطن الذي للنفس، إذا قبلت الذرور الذي هو كلام الله، القاطع منها كل غشاوة، التي تسبب لها ظلمة المعصية وتسلك في سبيل غير مستقيمة، وتعثر وتسقط. فالذي يقبل هذه الذرور يضيء جداً بأعمال الفضيلة، ويُصقل عيني عقله، وقلبه يتنقى، ويكمل عليه المكتوب: «طوبى للنقية قلوبهم فإنهم [٢٢٤ظ] يعاينون الله» (مت ٥: ٨).
ثم جذب عقولنا كي نقبل كلامه بفرح، ونأخذ تأديبه ببشاشة للمنفعة، فقال: «لأني أبكِّتُ الذين أحبهم». عني أن الآب لا يؤدِّب إلا ابنه الخاص به ليكون مستقيمًا ويرث كل ما لأبيه، لئلا يصير غريبًا منه.
ثم قال: «فَغِرِ الآن وثُبْ» عني غيرةً على البنوة الفاضلة ليكون ابن الإله وشريكًا في الميراث.
١٢٣ غل ٣: ٢٧.
ير سفر الرؤيا - م ٦
– ٦٥ –