انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 66

الإصحاح 3 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

ثم عرفنا كثرة اجتهاده وعنايته بنا وأنه يريد لنا الخلاص بالحقيقة أكثر مما نريده نحن لأنفسنا، فقال: «لأني هو ذا واقفٌ على الباب وأقرع، فالذي يسمع ويفتح لي أدخل معه إلى الوليمة وهو أيضاً معي». أنظرتُ الآن يا محب الأدب محبَّته لجنسنا، وقوله إني واقفٌ على الباب غير متهاون [٣ج] بأمركم، لأنه أسلم ذاته عن الكافة⁽¹²⁴⁾. وقرعه الباب أعني أنه يقرع أسماعنا بالتعليم دائماً، وهو قوله المحق ما نطق به على أفواه أنبيائه ورسله بتأييد الروح القدس. فالذي يسمع من الأقوال المحيية ويفتح باب قلبه يحل الرب المسيح فيه، كما قال عزَّ قائِلُ: «الذي يحفظ وصيتي، أنا والآب نأتي وعنده نتخذ المنزل»⁽¹²⁵⁾. وقد ذكر في الإنجيل: «طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم وقرع يفتحون له للوقت» وما يتلو ذلك⁽¹²⁶⁾. وعني بالوليمة الملكوت، التي أعدها الرب لحافظي وصاياه.

وقوله: «الذي يغلب» عني قهر الرذيلة بعمل الفضيلة. قال: «أنا أعطيه أن يجلس معي على كرسيّ»، عني أنه يملك معه إلى الأبد. وقال أيضاً


¹²⁴ رو ٤:٢٥؛ أف ٥: ٢.

¹²⁵ يو ١٤: ٢٣.

¹²⁶ لو ١٢: ٣٦.

- ٦٦ -