صفحة 69
الإصحاح 4 · رؤيا يوحنا
والأرباب والقوات»(١٣٠)، ثم ذكر بعدهم «الكاروبيم والسارافيم». وقد أعلمنا حقيقة ذلك الرسول بولص المنتخب في رسالته لقولاسايس إذ يقول عن الابن الخاص أنَّ: «به خُلق كلُّ شيءٍ في السماء وعلى الأرض، من ذوي الكراسي والأرباب والرؤساء والمسلَّطين وكل شيءٍ [٥٢٥ج] بيده وبه خُلق، وهو قبل الأشياء كلها. وبه ثبات كل شيء. وهو رأس جسد الجماعة، والبكر في الانبعاث من بين الأموات، ليكون مُقدَّمًا في كل شيء، لأن التمام كله فيه وبه»(١٣٢) (كوا ١: ١٦-١٨).
من الرؤيا: «ورأيتُ قدام كرسي الله كمثل نهر زجاج خارج يشبه ألمها وفي وسط الكرسي الأربعة حيوانات، الأول يُشبه الأسد، والثاني يشبه الثور، والثالث يشبه الإنسان، والرابع يشبه نسراً طائراً. وكل واحد منهم مملوءاً عيوناً من أظافيرهم(١٣٣) إلى داخلهم. ولكل منهم ستة أجنحة، ولا يفترون قائلين قدوس قدوس قدوس الرب الصباؤوت، الكائن الذي لم يزل الآتي. وإذا قال الأربعة حيوانات هذا المجد للجالس على الكرسي الحي [٥٢٥ظ] إلى الأبد، يَخِرُّ على وجوههم الأربعةُ والعشرون قسيساً أمام الكرسي، ويسجدون أمام الحي
١٣٠ كتاب الخولاجي المقدس، أي كتاب الثلاثة قداسات، ١٩٠٢، ص ٣١٦-٣١٧.
١٣١ أي رسالته لأهل كولوسي.
١٣٢ كوا ١: ١٦-١٨.
١٣٣ أظفار الجلد: ما تكسر منه فصارت له غضون (المعجم الوسيط) فالأظفار هنا بمعنى الجلد، أي من خارجهم إلى داخلهم.
— ٦٩ —