صفحة 72
الإصحاح 5 · رؤيا يوحنا
الرب وقيامته. كما قال الرب: «لي سلطانٌ أن أضع روحي، ولي سلطان أن آخذها أيضاً»(١٣٦)، وهو الذي غلب وقهر العدو المضاد لجنسنا بآلامه المحيية(١٣٧)، وله السلطان على كل الأزمان(١٣٨)، لأنه خالق الأوقات وهو قبل كل زمان(١٣٩).
وقوله: «رأيتُ خروفاً مذبوحاً»، فمعلوم أن الخروف غير الأسد، وقد سماه بهذين الاسمين. فهو خروفٌ بحق لأجل دعة قلبه ورفعه ذاته عنا قرباناً مقدساً، كنبوة إشعياء: «كمثل خروف سيق إلى الذبح»(١٤٠). ويوحنا المعمدان يقول: «هذا حمل الله الذي يحمل خطايا [٧ج] العالم»(١٤١).
وهو «أسدٌ» بحق لأنه غَلَبَ وقَهَرَ بالصليب المقدس أولئك الذين لا يُغلبون بسلاح جسداني(١٤٢)، وأعطانا بهذا مثالاً أننا بالوداعة والاتضاع نغلبُ المعاند لجنسنا. كما قال: «تعلَّموا مني فإني وديعٌ وساكنُ القلب،
١٣٦ يو ١: ١٨.
١٣٧ ٢ كو ٢: ١٥.
١٣٨ ١ بط ٥: ١١.
١٣٩ ١ كو ١: ١٧.
١٤٠ إش ٥٣: ٧.
١٤١ يو ١: ٢٩.
١٤٢ ٢ كو ٢: ١٥.
– ۷۲ –