انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 73

الإصحاح 5 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

(١٤٣)

وتجدون راحة لنفوسكم»

وقوله: «قائماً مذبوحاً»، ومعلوم أن الذي يُذبح يموت، فأما هذا فإنه قائمٌ حيٌّ قاهرٌ غير مغلوب، عني أنه وإن كان تألم ومات عن كافتنا بالجسد المأخوذ منا، فهو باقٍ حيٌّ بقوة لاهوته لم يزل. وإن كان ظهر متجسداً فله شرف الربوبية أزليًّا مع الآب والروح.

وأما قوله: «سبعة قرون» عني رأس أزمان العالم بأسرها، السبعة آلاف [٢٧ظ] الذين كانوا منها، والذين هم مزمعون أن يكونوا ويكملوا على يديه، لأنه «الأول والآخر» كما قال (١٤٤).

وقوله: «له سبع عيون الذين هم سبع أرواح الله»، عني المواهب المختلفة الأنواع، التي تُعطى بهذا الروح الواحد، كما ذكر بعد ذلك قائلاً: «الذي يرسله في كل الأرض» عني أنه روح فاعل بسلطان وقوة واقتدار، لأنه منبثقٌ من الآب بلا ابتداء، مستقرٌّ في الابن بوحدانية، بلا انتهاء. إذ الابن له كل ما للآب، مساوٍ له في الجوهر، ولا يُميَّز إلا في الخواص لا غير، وهي الأبوة والبنوة والانبثاق، وهو إذاً واحدٌ في كل شيء،

١٤٣ مت ١١: ٢٩.

١٤٤ رؤ ١: ١١.

- ٧٣ -