صفحة 77
الإصحاح 6 · رؤيا يوحنا
أجل كلمة الله والشهادة التي معهم، قائلين بأصواتٍ عاليةٍ: حتى [٣٠ج] متى أيها السيد القدوس لا تحكم وتنتقم من الذي ظلمنا وعن دمنا من سكان الأرض. فأُعطي لكل واحد منهم لباسًا أبيض، ثم قيل لهم لكيما يستريحوا زمنًا يسيرًا حتى يكمل نُظراؤكم العبيد إخوتكم الذين يقتلون مثلكم» (رؤ ٦: ١-١١).
✝ التفسير: الخاتم الأول هو الألف الأول من سبي العالم. وفيه آدم وشيث وأنوش ومن هم مثلهم. جيلٌ بار، فلهذا قيل إن «الفرس أبيض في منظره»، أعني جميلٌ فعلهم قدام الله، وقهر الرذيلة بعمل الفضيلة.
والخاتم الثاني (يشير إلى) الألف الثاني. قال إن (لون) «الفرس كلون النار»، عني القوم الذين تعلَّقوا بفعل الآثام في حياة نوح، فأوجبوا عليهم غضب الله كمثل النار، [٣٠ظ] ونزع منهم سلامه. كقول الله لنوح: «إن روحي لا يحل على هؤلاء القوم لأنهم جسد»(١٤٨)، أعني أنهم تبعوا أغراض الجسد. وقوله «قتلوا بعضهم بعضًا» لأنهم سببوا لبعضهم البعض السقوط في الخطايا بغير تورع، فصاروا سبب هلاك بعضهم البعض. لأن من آدم إلى الطوفان ألفي ومائتي وأربعين سنة، فكان خطأهم في أعقاب الألفين والبقية كان الله يمهلهم بأناة منه لتحننه.
والخاتم الثالث (يشير إلى) الألف الثالث. قال إن «الفرس أسود في منظره» عني أفعال أولئك قدام الله، لأن في ذلك الزمان عبد الناس
١٤٨ تك ٦: ٣.
– ۷۷ –