انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 78

الإصحاح 6 · رؤيا يوحنا

رؤيا يوحنا

الأوثان، فكانت بحق أفعالاً مظلمة بعيدةً من النور والضياء. وكان ذلك بعد [٣١ج] بنيان البرج(١٤٩) عندما تفرَّق الناس وكثروا. لأن من آدم إلى بنيان البرج ألفي وثمان مائة سنة، فكانت عبادتهم للأوثان في أعقاب الألف الثالث. ثم إن الله دعا إبراهيم بعد بنيان البرج بستمائة سنة وأربعين سنة، وأخرجه من بيت أبيه ومن جنسه بأسره عبده الأوثان، وجاء به إلى أرض القدس المشار إليها بالخيرات، (ليست خيرات مادية، بل) لأجل ما كان مزمع أن يكون فيها، وهو آلام الرب المحيية وقيامته المقدسة، التي كان بها خلاص الكافة.

وقوله: «كان بيد راكب الفرس ميزان والصوت الذي ذكر به القمح والشعير»، لأن الله ضربهم بالغلاء في تلك الأيام والفناء وقصر الأعمار وموت الأطفال [٣١ظ] والبنين قدام آبائهم، لأن المكتوب في سفر التوارة أن الغلاء بدأ يستمر إلى أيام إبراهيم وقتاً بعد وقت، فنزل إبراهيم إلى أرض مصر وإلى أبيمالخ(١٥٠). وأما موت الأبناء قدام آبائهم فقد أظهر ذلك سفر الخليقة(١٥١) من أن أخا إبراهيم أبا لوط مات في حياة أبيه، وهذا لم يبينه الكتاب على الإطلاق، إلا أنه أول ولد مات قدام أبيه. ومع هذا بأسره لم يتأدبوا لكثرة جهلهم بمعرفة الله.

١٤٩ أي برج بابل.

١٥٠ تك ١٢: ١٠؛ ٢٠: ١.

١٥١ أي سفر التكوين.

– ۷۸ –