صفحة 79
الإصحاح 6 · رؤيا يوحنا
والخاتم الرابع هو الألف الرابع. فذكر أن الفرس أخضر لأن فيه أُعطي الناموس، لأن من آدم إلى موسى ثلاثة آلاف وثمانمئة وثمانون سنة وكان الناموس. وقوله «راكبه اسمه الموت» عني أنه حسن في منظره لمن عمل به، ومن تعداه يُقتل بالعدل قتلاً جسدانياً بالموت كما يأمر فيه. «والجحيم يتبعه» عني عقاب الله أخيرًا لكل من (يتعدى الناموس). [٣٢ج] لأنه كما أن الناموس جسداني كان ينتقم جسدانيًّا، (وذلك) قبل ناموس الكمال الذي كان بتجسد المسيح الرب الذي أُظهر بعد ناموس موسى بألف وستمائة وعشرين سنة، وهي كمال خمسة آلاف وخمسمائة سنة للعالم.
وقوله: «أعطي الراكب عليه سلطانًا أن يقتل ربع الأرض بالسيف والجوع والموت والسباع» عني بهذا الانتقام النقمات التي أصابت غير المطيعين للأنبياء، نبياً بعد نبي في تلك الأيام، من حرب الملوك كما كتب عنهم. والغلاء والضربات التي كان يضربهم بها ليبيدهم، ووحوش الأرض يعني ملوكها ورؤساءها الكافحة لهم. وقوله «ربع الأرض» لأن الضربات لم تذيع(١٥٢)[٣٢ظ] في كل المسكونة بالسوية. ولم يقصد الله بها إبادة البشر بل إبادة الشر وزواله من بني البشر.
والخاتم الخامس هو الألف الخامس. ذكر فيه أنه رأى «تحت المذبح
١٥٢ أي لم تنتشر.
- ٧٩ -