صفحة 82
الإصحاح 6 · رؤيا يوحنا
وعني «بتساقط النجوم» المخفيين المقدسين كيف نظرت باريها ولم تبلغ مُرادها. وقوله «طويت السماء» عني كف يد القوات التي فيها عن هلاك الأرض من عليها. وعني «بالجبال» الملوك غير المطيعين ورؤساء الشياطين. «والجزائر» الذين هم في نزوة العالم ولم يخضعوا للإيمان فإنهم يزولون سريعاً ويبيدون من الحياة المؤبدة. وبيَّنَ «الزلزلة» التي كانت وقت الصلبوت، ثم والمزمعة أيضاً عند مجيئه في انقضاء الزمان، [٣٥ج] وإنه ستكون شدة عظيمة، كما قال بولس الرسول: «الذي زلزل صوته الأرض مرةً وأوعد أنه يزلزلها أيضاً ثانية، وليس الأرض فقط بل والسماء أيضاً»(١٥٩)، أعني في القيامة الجامعة للكل. وإن كان زلازل كثيرة تحدث، لكن لم تكن مثل زلزلة الصلبوت، لأن تلك عمَّت الأرض بأسرها، ولم يخلُ منها موضعٌ واحدٌ كما شهد بذلك ديوناسيوس الأريوباجيس تلميذ بولس الرسول، وحتى إلى أساسات العُمق اضطربت(١٦٠).
١٥٩ عب ١٢: ٢٦.
١٦٠ ميمر ديونسيوس الأريوباغي (من كتابات القرن الخامس الميلادي)، اعتادت الكنيسة أن تقرأ هذا الميمر بعد الساعة السادسة يوم الجمعة العظيمة (كتاب دلال وترتيب جمعة الآلام وعيد الفصح المجيد، القمص فيلوثاؤس المقاري والقس برنابا البرموسي والمعلم ميخائيل جرجس، ١٩٢٠م، ص ١٣٤. نشرته مكتبة المحبة في كتيب بعنوان: مخطوط ميمر ديوناسيوس الأريوباغي).
– ۸۲ –