صفحة 98
الإصحاح 11 · رؤيا يوحنا
كفرهم وزناهم وسرقتهم ونجاستهم.
وأما الكتاب الذي أكله الإنجيلي «وكان حُلْواً في فيه مثل الشهد ومُرًّا في جوفه» فهو فاتحة البشرى والشهادة بكلام الله، فإنه حلو جدًّا في أفواه الأبرار، كقول النبي داود أن: «كلامك حلو في نطقي كمثل الشهد في فاي»(١٨٤). وأما مرارته في الجوف فهي المصاعب التي [٦:٤٦ظ] تناله من القوم الكفار العتاة لأجل شهادة كلمة الله، وليس هو فقط بل وأخوته الرسل وكل من يجاهد على الحق قبالة القوم الغير مطيعين. بل المرارة التي تنال الجوف تنقي منه كلَّ خلط وفساد ومرة(١٨٥)، وتنقي المعدة وتصلحها لقبول الغذاء اللذيذ الروحاني. فلهذا قال «حُلْوٌ في الذوق ومُرٌّ في الجوف». وبهذ الألم الذي يناله يتنقى ويتقوى، وتنبأ وبشَّر وأنذر ولم يرهب عندما صحت حواسه الروحانية.
فأما قوله عن الدار الخارجة عن هيكل الله أنها «أُعطيت للأمم مع المدينة المقدسة ليطؤوها» فهو الوقت الذي حدده الله، (فقد) سبق وأبصر بروح النبوة لأجل البيعة المبنية من طوب وطين وحجارة أنها [٧:٤٧ج] سوف تُداس في أماكن مع يروشليم من الأمم وقت أن يشاء الله بالخلاص، وذلك لأجل خطايانا وعدم اتفاقنا في كنه المحبة المسيحية. فأما «هيكل
١٨٤ مز ١١٩: ١٠٣.
١٨٥ أي مرارة.
– ٩٨ –