صفحة 100
الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
- « فيما يفترون عليكم كفاعل شر » : هناك تهم أخلاقية شنيعة وسلوك إجرامى يُنسب للمسيحيين من قِبَل أولئك الذين يبغون تشويه سمعتهم . والطريقة المثلى للرد على هذه الاتهامات وإسكاتها ، كانت ومازالت ، تتمثل فى مواجهتها بعمل الخير فعلاً لا قولاً ( انظر ٢ : ١٥ ) .
– والفعل : « يلاحظ » يمكن أن يُوحى بأنه يتضمن الرؤية أى بالمراقبة عن كثب .
واستعمال حرف الجر "ek" ومعناه « عن » أو « ناجم عن » وليس « من » يوحى بأن ذلك جاء « نتيجة أعمالكم الحسنة » . وهؤلاء الذين يلاحظونهم ( يراقبونهم ) لا يمجدون الله للتو – أى فيما هم يلاحظوننا – إلا أنهم سينقادون إلى ذلك فيما بعد حين يدركون حقيقة طبيعة أعمال أبناء الله والمعونة الإلهية التى بها وحدها تمكنوا أن يعملوها ، أما « يوم الافتقاد » فهو يشير إلى اقتراب الله بصفة خاصة ليتعامل مع الإنسان سواء بالدينونة أو الرحمة . ولذلك فقد تحمل العبارة بين طياتها إشارة إلى يوم الدينونة الأخير ، حين يضطر أولئك الأشرار الذين افتروا على شعب الله ، إلى أن يمجدوا الله ، ويعترفوا بحقيقة كل ما رأوه . ومع ذلك ، فمن المحتمل أن تكون الإشارة هنا بالأكثر إلى فترة ما ، فى هذه الحياة ، حين يتعامل الله مع أمثال هؤلاء الأشرار حتى يقودهم إلى التوبة والإيمان . وسيكون ما يستخدمه الله فى هذه الحالة ليحملهم على تغيير موقفهم هو « الأعمال الحسنة » التى رأوها ، والتى كانوا حتى ذلك الحين يتعمدون إساءة تفسيرها .
ب – واجب الخضوع لكل ترتيب بشرى ( ١ بط ٢ : ١٣ – ١٧ )
ينطبق مبدأ الخضوع لكل ترتيب إلهى فى حياة البشر ، على سبيل المثال ، على اعتراف الفرد ، وبشكل تام ، بالسلطات المدنية . عليه أن يدرك أن هؤلاء الحكام لديهم مسئولية منوطة بهم من الله لحفظ القانون والنظام ، وللحيلولة دون انتشار الفوضى والفساد الأخلاقى ، ولتشجيع وتنمية السلوك الحسن . وهذا يحققونه بمعاقبة فاعلى الإثم وإطراء ذوى السلوك النموذجى الحسن . وعلى ذلك فإن المواطن المسيحى ، عليه الخضوع لسلطة أولى الأمر ، وعليه أن يتحذر أو يتشجع بكل ما يقولونه أو يعملونه فى إطار القيام بمسئولياتهم العامة .
۱۰۰
christian-lib.com