صفحة 22
coptic-books.blogspot.com
نظرية ، إلا أنه بالنسبة لما نحن عليه من معرفة الآن فهو على الأقل يستحق أن تكون له الأولوية فى مجاله* .
سابعاً : شخصية الكاتب وتاريخه السابق
أما أكثر الأحكام تباعداً فقد قامت على أساس شخصية الكاتب وخلفيته . ومن طبيعة الأمور أن المعايير الموضوعية قليلة ، ومن الصعب تمييزها فى مثل هذه الحالة . ولذلك ، فإن أقصى ما يمكن عمله فى هذه الحالة ، بحيث يكون مثمراً ، هو ذكر الوضع الحالى والإشارة إلى فقرات ودراسات بناءة تضم فكراً يدعو إلى الاحترام .
وليس هناك من ينكر أن كاتب رسالة بطرس الأولى أخفى شخصيته ولم يستعرض وضعه الرسولى . ومع أن البعض يتخذون من هذا دليلاً على أصالة الرسالة ، إلا أن هذا – فى نظر آخرين – يثير الشك حولها . ويجب الاعتراف بأنه لأمر غريب حقاً أن يُعد عمل الكاتب مزيفاً لأن به تلميحات تشير إلى
* ولا يساعدنا كثيراً أن نقول مع ( لوهر ) Lohse – الذى انتقد ( سلوين ) – كما جاء فى كتابات كل من ( ريجر ) و ( بيبر ) – إنه يمكن عن طريق ( نظرية السكرتيرين ) محاولة إثبات مصداقية أى رسالة ، كما أنه صحيح كذلك أنه يمكن إثبات عدم مصداقية أى رسالة عن طريق أى أسلوب نمطى من الأساليب التى يتبناها النقاد تجاه مستندات العهد الجديد .. ومن غير الواضح السبب فى إلقاء مسئولية الإثبات على كاهل الدفاع دائماً .. فإذا كانت ( نظرية السكرتيرين ) لا تعدو أن تكون أداة لتعريف بمجهولات جديدة ( كما يقول لوهر ) فإنه يستحسن أن نذكر أنفسنا أننا عند دراستنا لهذه الكتابات المبجلة تواجهنا مجهولات كثيرة ، وأن نسلم بأننا غير واثقين لدرجة لم نكن نتمناها . أما إذا كان ما قاله ( نوكس ) فى هجومه على رأى سلوين صحيحاً وهو أننا نواجه بسؤال يقول : « من كان يستطيع – فى الكنيسة الأولى – أن ينتج هذه المقالة الرائعة بمثل هذا الأسلوب واللغة اليونانية السلسة » فلا نستطيع أن ندعى أننا نعرف ما يكفى لأن نرد على هذا السؤال بالقول ( لا أحد ) أو أن نقول إن سلوانس لم يكن يستطيع ذلك .. وأقل ما يقال فى صالح نظرية السكرتيرين ، إنها لم تكن ابتكاراً محضاً بل إنها كانت معروفة للقدماء .. فعلى هذا الأساس وجد ( جيروم ) فى القرن الرابع التفسير الطبيعى للاختلافات بين ١ بط و ٢ بط ليس فقط