انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

فيما يختص بالطقوس الرومانية ) أما فى السابق ، فقد كان ( بيير ) مثل آخرين ممن ينسبون تاريخاً متأخراً للرسالة - يؤكد أن الاسم بابل ، على الرغم من أنه قصد به الإشارة إلى روما ، إلا أنه لم يبح بأية معلومات حقيقية ، لأن الرسالة كتبت فى المنطقة التى كان يقصد توجيهها إليها ( وقد اعتقد ستربتر أن الرسالة كتبت فى آسيا وأن ( بيثينيا وبنتس ) أضيفت بعد اكتشافه تناسبها مع الاضطهاد الذى وقع هناك ) . وثمة تغير حديث فى هذا الرأى يقول بأن « بابل » لم يقصد بها إلا كتعريف لمكان السبى ، بالمقابلة مع الوطن السماوى متذكرين « الشتات » الواردة فى ١ بط ١ : ١ . ولكن هذا يترك لنا إشارة غامضة كنا نتوقع أن تكون واضحة لأن الكنيسة بجملتها كانت فى بابل ، ولا يمكن أن يكون هذا هو المقصود إذ أن بطرس كان يرسل تحيات كنيسة معينة .

سادس عشر - تاريخ الرسالة

عادة ما ينسب تاريخ الرسالة إلى واحدة من ثلاث فترات : إبان حكم تراجان ( ١١١ م تقريباً ) ، سواء قبل ذلك أو بعده بوقت قصير ، * أو أثناء حكم دوميتيان أو قرب هذه الفترة ( ٩٠ - ١٠٠ م تقريباً ) ، أو فى أيام حكم نيرون ( ٦٢ - ٦٤ م تقريباً ) . ولكننا يجب أن نضيف إلى هذا رأى سير وليم رامزى ، والذى يحدد تاريخ الرسالة على أنه كان عام ٨٠ م تقريباً . ولقد كان فى هذا متأثراً بنظريته عن ( الاضطهاد من أجل الاسم ) من جهة ، ولأنه من جهة أخرى كان مقتنعاً أن بنتس لا يمكن أن تكون قد وصلتها الكرازة قبل ذلك التاريخ إلى الحد الذى افترضته الرسالة . وعلى الرغم من حكمه الصائب فى مثل هذه الأمور ، إلا أنه لم يكن صائباً بالنسبة لهاتين النقطتين ، ثم أن افتراضه أن بطرس كان حياً حتى تاريخ كتابة الرسالة ( ٨٠ م ) أمر لا نجد له سنداً .

وإذا كانت الحجج التى سردناها حتى الآن صحيحة ، فإن اختيار تاريخ للرسالة يقع فى الفترة ما بين ٨٠ - ١٠٠ ليس ملزماً ، أما اختيار تاريخ لاحق لهذا فسوف يكون مستحيلاً .

* وكثيراً ما حدد المعلقون الأكبر سناً تاريخاً يصل إلى عام ١١٥ م أو أكثر إلا أن هذا لم يعد مطروحاً الآن ، لأن كل سنة زيادة تجعل الأدلة الخارجية أكثر إرباكاً .

٥٨

christian-lib.com