انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

هذا الإنسان يعرف أن الله يرى ، ويعرف ما يتوقعه منه الله . وجل اهتمامه هو إرضاء الله ( انظر أف ٦ : ٧ ) .

۲۱ ( أ ) : « لأنكم لهذا دُعيتم » تشير إلى الدعوة الإلهية في المسيح لكي نصبح أعضاء في شعبه . واستكمالاً للموضوع يتعين أن ندرك أن هذه الدعوة الإلهية قصد لها أن تتم وتلقى قبولاً فورياً في هذا العالم في الظروف والعلاقات والملابسات السابق الإشارة إليها . وإذا ما حدث – على سبيل المثال – أن اعتنق أحد العبيد المسيحية ، فمن الطبيعي أن يكون جزء أساسي من هدف الله الفورى بالنسبة لهذه الحالة أن يظل هذا الشخص عبداً ولا يتغير هذا الوضع نتيجة اعتناقه المسيحية ، بل عليه بالأحرى أن يمجد الله بأن يشرع في السلوك تجاه سيده بالأسلوب الذي لا ينتهجه سوى العبد المسيحي ( انظر ١ كو ٧ : ١٧ - ٢٤ ) .

د -- مثال المسيح فادينا ( ١ بط ٢ : ٢١ ب - ٢٥ ) .

الحقيقة العجيبة التي رسمها الله أن الأبرياء عليهم أحياناً أن يقاسوا الآلام هنا في هذا العالم كما لو كانوا قد ارتكبوا خطأ ، وروح الخضوع التام الذي يجب أن يتحلوا به وهم يعانون هذه الآلام ، وضحت بشكل رائع سام في آلام المسيح . لقد قدم لنا بذلك مثالاً نحتذيه ، لأنه كان بلا خطية سواء من ناحية القول أو الفعل . وتحمل الإهانة وسوء المعاملة في صمت ، راضياً بأن يسلم نفسه لله القاضي العادل . وبالنسبة للمسيح أيضاً نرى أنه تحمل العقوبة المستحقة على خطايانا نحن ، تحمل الآلام إلى أقصى حد ، وحتى الموت ، كما لو كان أسوأ المجرمين . وبهذه الآلام أعطى الخلاص والشفاء والتجديد إلى الضالين والخطاة ، كما أعطاهم فرصة حياة جديدة تخضع لمعايير جديدة ، وفوق وقبل كل شيء ، صلة جديدة بالرب ومحبة وإخلاصاً في عبادته .

۲۱ ( ب ) : علم المسيح نفسه تلاميذه ثلاثة أمور تتعلق بآلامه ، أولاً : أنه يتعين عليه أن يتألم بصفته المسيح ( انظر لو ٢٤ : ٢٥ – ٢٧ ، ٤٤ – ٤٧ ) . ثانياً : أن آلامه إنما يتحملها من أجل الآخرين ، لكي يقدم فدية عن كثيرين ومغفرة للخطايا ( مت ٢٠ : ٢٨ ، ٢٦ : ٢٨ ) ثالثاً : أن كل الذين يتبعونه عليهم أن يكونوا مستعدين لتحمل الآلام مثله ( مر ٨ : ٣٤ ، ١٠ : ٣٨ و ٣٩ ) .

۱۰۸

christian-lib.com