انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

بحيث تتكل وتتعبد لذلك الذى هو وحده يهتم بخيرتهم وذلك بالرعاية والعناية والملاحظة .

- « رجعتم : "Epestraphéte epi" » هذه العبارة توحى بأنه قد حدث « تحول » فى حياتهم ، ( تحول عن ) و ( تحول إلى ) ، فلم تعد حياتهم حياة ضلال وبلا هدف ، بل أعيد توجيهها وأصبحت خاضعة لصلة شخصية جديدة ، تشبه حالة الخراف الضالة والضائعة والتى تنتهى باستعادة العلاقة بالراعى . وفى عبارة « راعى نفوسكم وأسقفها » نجد أن كلمة أسقف episkopos ليست لقباً ثانياً بقدر ما هى وصف لوظيفة الراعى ، أى أن يكون « مراقباً » ، ليقوم بمهمة الرقابة والإشراف أو العناية الرعوية للقطيع . وكذلك – من حيث المبدأ – أيضاً ، فإن « الراعى » و « الأسقف » ليستا وظيفتين متباينتين ، بل هما اسمان بديلان لأولئك الذين يُدعون لنفس نوعية الخدمة فى كنيسة الله . وعلى ذلك فإن بطرس يحث « الشيوخ » أن يقوموا بعمل الرعاة والأساقفة ( ١ بط ٥ : ١ – ٢ ) . ويطلب بولس الرسول من الأساقفة ( الذين يصفهم لوقا بأنهم شيوخ الكنيسة ) أن يعملوا كرعاة ( انظر أع ٢٠ : ١٧ و ٢٨ ) .

وتتضمن أقوال بطرس هنا ( وهذا ما علمه الرب بوضوح : يو ١٠ : ١٦ ) أن ما يربط أولئك الذين كانوا مشتتين سابقاً فى الخارج ويجعلهم قطيعاً واحداً هو الارتباط بالراعى الوحيد ( أى الرب يسوع المسيح : انظر ١ بط ٢ : ٤ و ٥ ) . كما أن هذه العبارة تبين أيضاً أن « رئيس الرعاة » الوحيد فى الكنيسة ( ١ بط ٥ : ٤ ) والأسقف الأعظم الوحيد الذى لا غنى عنه هو المسيح نفسه وليس أحد الباباوات الأرضيين أو كبير الأساقفة .

١١٤

christian-lib.com