صفحة 133
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
موت المسيح ( انظر رو ٦ : ٣ و ٤ ) فسوف نعبر – من خلاله – إلى ما بعد الدينونة المستحقة نتيجة الخطية ، ونظهر فى الجانب الآخر وقد نلنا الخلاص ، وتحررنا من الدينونة ، مشتركين فى حياة المسيح المقام . وهذا يبين لنا كيف أن آلام المسيح كان لها دورها ، فى إعادة علاقاتنا مرة أخرى بالله .
ولا يتحقق الأمل فى نوال بركات هذا الرجاء ، الذى وُضح لنا بهذه الصورة الرمزية ، لكى يختبره الخاطىء بشكل حيوى بقوة كامنة فى فريضة المعمودية ، أو فى مياه المعمودية لإزالة وسخ الجسد ، بل فى استجابة مخلصة لله من كل القلب ، ولاسيما فى الاعتراف الشخصى والإيمان بالمسيح الذى صُلب وقام . إنه هو ، المسيح المتجسد ، المصلوب ، المقام ، الذى جلس عن يمين الله – وليست فريضة المعمودية – الذى يستطيع وحده أن يطهرنا من الخطية ، ويتيح لنا الدخول إلى الحياة الأبدية . إن العبارات اللاهوتية الأخاذة التى نجدها فى هذه الفقرة الرائعة ، من المحتمل أنها نقلت حرفياً بعض الأقوال الحاسمة التى كانت مستخدمة فى الكنيسة الأولى حين كان من يعتنق المسيحية يعلن إيمانه عند المعمودية . وكذلك يبدو من المرجح أنه حين كان يكرز بالإنجيل فى مناسبات كهذه ، كانت قصة الفلك والطوفان تستخدم كتوضيح كتابى له مغزاه .
۱۸ : هنا يعود الرسول بطرس ليذكر قراءه بالمسيح باعتباره المثل الأسمى فى تحمل نوعية الآلام المشار إليها فى ١ بط ٣ : ١٧ . فقد تحمل هذا النوع من الألم بصبر . هذه التذكرة ستجعل المسيحيين ينظرون إلى الآلام المماثلة ويواجهونها بشكل مختلف . لقد تحمل يسوع الآلام إلى أبعد حد إذ كان « مماتاً فى الجسد » . وهكذا فإن كلمة « تألم » فى هذه الآية تعنى فى الحقيقة « مات » ، كما جاءت فى قانون الإيمان النيقوى : « تألم وقبر » . والواقع أن بعض المخطوطات وردت بها كلمة « مات » .
- « من أجل الخطايا » وهى ترجمة لعبارة “peri hamartión” . وعادة ما تُستعمل هذه العبارة بصيغة المفرد لتصف ذبيحة الخطية ، على سبيل المثال فى الترجمة السبعينية لسفر اللاويين ٥ : ٧ ، ٦ : ٣٠ ( بالمقارنة مع رو ٨ : ٣ ، عب ١٠ : ٦ – ٨ ) . وبالنظر إلى أن المسيح نفسه كان بلا خطية ، فإن هذه النوعية من الصياغة تشير هنا إلى أن آلامه ( موته ) كان كفارياً أو
۱۳۳
christian-lib.com