صفحة 137
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
مرحلة التمتع بحياة جديدة . كذلك فى أيام الطوفان أيضاً لم يتمتع بهذه الميزة المزدوجة إلا أولئك الذين دخلوا الفلك ، وهكذا فإن ميزة مزدوجة مماثلة يمكن التمتع بها فى الإنجيل قاصرة على اولئك الذين فى المسيح .
۲۱ : والمعمودية أيضاً هى رمز ( والكلمة فى اليونانية antitupos ، قارن عب ٩ : ٢٤ ) ، فهى صورة مماثلة لطريق الخلاص ، بمثال مباشر وأكثر ثراء لأنها تشير إلى الذين اعتمدوا ليسوع بموته . وكما أن الطوفان أظهر معنى الدينونة ، فقد أنقذ الذين كانوا داخل الفلك من الماء كما أنقذوا بواسطته . لكى يتمتعوا بعالم جديد ، هكذا أيضاً مياه المعمودية المسيحية توضح الموت الذى ذاقه المسيح ، عن الخطاة المستحقين للموت ، وهو الموت الذى يخلص منه وبواسطته المؤمنون بل ومن خلاله يدخلون إلى التمتع بحياة جديدة أمام الله . ولكى تتم الصورة فى الإنجيل ، فإن « قيامة » المسيح هى التى تُمَكِّن المؤمنين من الاشتراك فى هذه الحياة الجديدة .
ويتعمد الرسول بطرس هنا إضافة عبارتين اعتراضيتين ، لكى يوضح بما لا يدع مجالاً للشك بأنه ليس مجرد المشاركة فى الشكل الظاهرى للمعمودية هو الذى يخلص ... فالمسيح وحده هو الذى يستطيع أن يخلص بواسطة موته وقيامته ، وليست مياه المعمودية وطقسها أو ممارستها . فأولئك الذين سيشاركون فى هذا الخلاص لابد وأن يدخلوا فى المسيح المصلوب والمقام . وهذا الدخول والاتحاد بالمسيح ، تتم الشهادة عنه علنا ويختم عليه بالمعمودية المسيحية ولكنه لا يتحقق فى حياة الفرد إلا بتسليم النفس عن طريق الإيمان بالمسيح وبالاعتراف الأصيل العلنى عن هذا الإيمان بالله . وعلامة هذا الإعلان العلنى هى المعمودية .
- « سؤال » ترجمة لكلمة ”eperótéma“ : وتعنى « طلب » ، « استفسار » « استجواب » . ومن الأرجح أن هذه إشارة إلى الأسئلة والإجابات التى تتردد عادة عند المعمودية . وثمة دليل فى البرديات يستشف منه أن الكلمة كانت تُستخدم فى الطلب الرسمى والموافقة التى كان يتم بموجبها أى عقد . ومن الممكن اعتبار الجملة الاعتراضية بأنها تنتهى بعبارة « ضمير صالح » ، وأن تربط عبارة « عن الله eis Theon : أو فى الله » مباشرة مع الفعل الرئيسى ، أى أن المعمودية تخلصنا أيضاً أمام الله . فهى تحضرنا إلى الله
۱۳۷
christian-lib.com