صفحة 138
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
مخلصين . وهذا يتمشى مع هدف موت المسيح ، كما عُبِّر عنه في ١ بط ٣ : ١٨ ، وهو : « يقربنا إلى الله » . وهذا يوضح تفصيلياً الموضوع الإيجابي الخاص بعمل المسيح الخلاصي ودخولنا إليه . فنحن لم ننل الخلاص من دينونة الخطية فحسب ، بل إننا تصالحنا أيضاً مع الله .
٢٢ : نرى هنا المزيد من الجانب الانتصاري لآلام المسيح ، فثمة نتائج عديدة نجمت عن موته ، توضح مكانته كما توضح سلطانه الكامل أن يخلص أولئك الذين مات من أجلهم .. فالمسيح أقيم من الأموات كإنسان . ولقد تمجد جسده البشرى . ومضى إلى السماء . ( وتكرار كلمة « الذى » : في بداية الآيات ١٩ ، ٢١ ، ٢٢ ، يوحى بمراحل متتالية في مسيرته الانتصارية ) . فقد أُجلس عن يمين الله في العرش وهو أسمى مكان وسيادة في الكون تخضع لسلطانه كل الكائنات السماوية والقوات والسلاطين . والاعتراف بكل هذا عند المعمودية وفى العبادة المسيحية ، واليقين بأن المسيح المصلوب حي ، وممجد ، وهو يملك الآن ، والإقرار بمكانه الآن ، ( لاحظ مغزى المضارع المستمر في اللغة اليونانية والمترجم : « الذى هو في يمين الله » ) ، كل هذا يشكل جزءاً من الإيمان الحقيقي المخلص ، الذي يُعد الأساس الوحيد الكافي لحياة الكنيسة وللرجاء المسيحى والثقة . ( اقرأ رو ١٠ : ٩ و ١٠ ، أف ١ : ١٩ – ٢٢ ) .
۱۳۸