صفحة 143
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
بل كان يعمل أو ينفذ ( الفعل هو “kateirgasthai” ، أى يضع موضع التنفيذ العمل ) إرادة ( رغبة : حسب الترجمة RV ، وهى باليونانية boulēma ، أى هدف متعمد ، انظر أع ٢٧ : ٤٣ ) الأمم ، أى الذين لا يعرفون الله ( انظر ١ تس ٤ : ٥ ) . أما عن الممارسات المقصودة هنا فقد وُصفت بوضوح وصراحة بأنها أشكال من الانغماس فى الشهوات الجسديه والدعارة والفسوق من جهة ، وكتعبير عن العبارات غير الصحيحة والتى أسيء توجيهها من ناحية أخرى . وتشير اللغة التى استعملها الرسول بطرس ( وخاصة المضارع التام peporeumenous : قد عملنا » ) أن هذه هى الممارسات التى كان قراؤه يشاركون فى ممارستها بالفعل فى حياتهم السابقة ، بيد أنهم كفوا عنها بعد تجديدهم ( انظر ١ كو ٦ : ٩ - ١١ ) - « Aselgeiai : الدعارة » : وهى فى اللغة اليونانية اسم جمع يعنى « الانغماس » أو « التجاوزات » ( الانتهاكات الصريحة لآداب السلوك ) . و«إدمان الخمر» ترجمة لكلمة “oīnophlugiai” : « إفراط فى شرب الخمر والتى تصاحب الانغماس فى الفجور والملذات الحسية . أما كلمة “Potoi” والمترجمة « المنادمات » فتعنى « حفلات شرب » . وكلمة Athemitos : « المحرمة » فتعنى أنها أمر مخالف القانون أو غير قانونى ، ولاسيما الأعمال التى تكسر قوانين الطبيعة والضمير ، وهكذا فهى تصف الأنشطة التى تُدان باعتبارها غير لائقة حتى طبقاً لأحكام البشر .
٤ : هؤلاء الناس الذين لا يعرفون الله « يستغربون » أى أنهم مندهشون حقا من أن هؤلاء الذين أصبحوا مسيحيين لم يعودوا يشاركونهم فى هذه الممارسات العربيدة . « فيض هذه الخلاعة » ، تعنى الإغراق أو التمادى أو الإسراف فى الخلاعة . أما كلمة مجدفين فتشير إلى إحدى النواحى التى يجد فيها المسيحيون أن الناس يجدفون ويفترون عليهم لسلوكهم الحسن . ولقد أثبتت التجربة أن أولئك الذين يكفون عن مصاحبة أصدقائهم القدامى فى انغماسهم فى الشهوات وعبادة الأوثان يجدون أن هؤلاء الناس أنفسهم يبدأون أحياناً فى الافتراء عليهم بأقوال شريرة مجافية للحقيقة وينشرون عنهم الادعاءات الباطلة .
٥ : « الذين سوف يعطون حساباً » ( logos : كلمة ) . انظر مت ١٢ : ٣٦ ، ١٨ ، ٢٣ ، رو ١٤ : ١٢ ، عب ٤ : ١٣ . وما من أحد
١٤٣